عمان - راشد الرواشدة

اجتهد على نفسه وسافر كثيراً لمواكبة آخر الدورات التدريبية لكي يطور من ذاته وأسلوبه، وعمل بجد دون تعب، واستفاد بشكل كبير من مدربه اللبناني وليد قصاص، حتى تسلق قمم الجبال ولم ييأس تابع حلمه حتى الوصول إلى الهدف المنشود.

بدأ حياته الرياضية في الكويت وحصد بطولات كثيرة، وكان الرقم الأول في رياضة الكيك بوكسينج، وأول أردني يحصد بطولة في مسماها القديم، وأول مدرب أردني لهذه اللعبة؛ إنه المدير الفني للمنتخب عيسى أبو نصار، المحاضر والخبير الدولي في الإتحاد الأردني والعربي للعبة، وعضو لجنة المدربين في الإتحاد الدولي.

"الرأي" حاورت الكابتن أبو نصار، واستذكر معها شريط بدايات رياضة الكيك بوكسينج في الأردن وكيف تطورت، حتى وصولها إلى العالمية ما ساهم بوضعها كرقم صعب بين الإتحادات العربية والعالمية وحصدها ذهبيات عربية وأخرى عالمية.

يقول أبو نصار عن بداياته: بدأت بمارسة رياضة الكيك بوكسينج في الكويت 1980وكانت تسمى قديماً بـ توب كراتيه (فل كونتاكت) وشاركت في العديد من البطولات وأهمها بطولة صدام حسين الدولية بالوطن العربي عام 1988 وحققت المركز الأول، وأصبحت أول أردني يحرز الميدالية الذهبية.

وتابع: جيلنا جيل كادح وتدربت دون علم والدي وفي إحدى البطولات جاء والدي ليشاهد البطولة وتفاجىء أن لدي شعبية كبيرة وأنني حاصل على الحزام الأسود، وفي أيام الثمانينيات كان الحزام الأسود يحتاج إلى 5 سنوات من التدريب وهي فترة طويلة.

وأضاف: في عام 1992 جئت إلى الأردن وكانت مراكز الكيك بوكسينج ممنوعة، وكنا نتدرب في مراكز الكراتيه والتايكواندو، في عام 1994 تم اعتماد الكيك بوكسينج كلجنة في إتحاد الملاكمة، لتتطور اللعبة في عام 1995، وفي1997/7/17 تأسس الإتحاد العربي للعبة وكان نائب الرئيس آنذاك المرحوم غازي الشلول، بعدها بعام واحد تم تأسيس الإتحاد الأردني للكيك بوكسينج برئاسة الشلول.

وأكد أبو نصار أنه كان للدكتور باسل الشاعر رئيس الاتحاد الأردني للكيك بوكسينج، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للكيك بوكسينج عن القارة الآسيوية، الفضل الكبير في تطور اللعبة بشكل لافت، وأصبحت في المراكز المتقدمة على المستوى الدولي.

أما عن رحلته في الإنطلاق نحو العالمية كشف: كانت أول بطولة المملكة المفتوحة لـ الكيك بوكسينج ورئيس لجنتها المرحوم غازي الشلول، وحقق المنتخب ذهبيتين في أول مشاركة خارجية في بطولة لبنان عام 1995، وفي عام 1998، أقيمت أول بطولة عربية في الأردن بالمدرج الروماني وحقق فيها المنتخب المركز الثاني خلف المغرب وبرصيد 3 ذهبيات وتم اعتمادها ضمن ألعاب الدورة العربية، أما البطولة الأغلى على قلوبنا الدورة العربية عام 1999 (دورة الحسين)، والتي حققنا فيها 4 ذهبيات و4 فضيات وميداليتن برونزيتين.

وزاد: كانت من أشرس البطولات وأقواها و التي شارك بها المنتخب البطولة الخامسة في اللاذقية عام 2008 وبمشاركة 12 دولة.

وأردف: شكل عام 2001 انطلاقة اللعبة نحو العالمية في بطولة كأس العالم -بيست فايتر- وحققنا ذهبيتين، كما شاركنا في أول بطولة العالم الرسمية عام 2003 بـ فرنسا، وحققنا فيها ميدالية فضية عن طرق اللاعب علي البيشي، وكانت من أقوى البطولات الخارجية ومن أصعبها.

أما على صعيد الإنجازات التي نفتخر بها أيضاً، فلا يخفى على أحد إنجاز النجم عدي أبو حصوة في بطولات العالم ضمن أسلوب -فل كونتاكت- بعد فوزه بميداليتين ذهبيتين عامي 2011 بأيرلندا و 2017 بـ هنجاريا، وكان قريباً من تحقيق الثالثة في بطولة العالم للكيك بوكسينج الأخيرة والتي استضافتها مدينة أنطاليا التركية، وحصل على الميدالية الفضية.

التدريبات وكورونا

"أتواصل مع اللاعبين بشكل يومي، وخصوصاً في ظل -جائحة كورونا- وما ترتب عليه من توقف إجباريا لجميع الرياضات في الأردن، بشكل خاص وفي العالم بشكل عام، وأتابع معهم التدريبات بتقنية الفيديو، عبر الإتصال المرئي، لكي يبقوا على استعدادتهم بشكل جيد ويحافظوا على لياقتهم البدنية".

ويشار أن أبو نصار مؤسس مركز الأقصى الرياضي للكيك بوكسينج الذي يشارك في العديد من البطولات.