قبل أيام قليلة كنت في مجمع النقابات المهنية بعمان غطيته كصحفي في "الرأي" مابين 1985 و2005 والمد القومي العروبي في أعظم تجلياته نقباء محاربون اشداء اتذكر منهم المحامي ابراهيم بكر نقيب المحامين والمهندس ابراهيم أبو عياش نقيب المهندسين والدكتور ممدوح العبادي نقيب الاطباء والدكتور طاهر الشخشير نقيب الصيادلة وغيرهم

في غالب الاحيان لم تكن العلاقات ودية وطيبة بين النقابات المهنية الاردنية والحكومات المتعاقبة. فالعديد من النقباء كانوا يرون انفسهم وزراء في الظل ومنتخبين ايضا وهذه الصفة واضحة جلية في اغلبية النقابات المهنية الاردنية والاقلية من النقابات المهنية العربية..

وأتذكر...

في هذه العجالة الصحفية وكصحفي بأن النقابات المهنية الاردنية هي الوحيدة في العالم التي لها مركزان في عمان والقدس وهو دليل واضح على تمسكها بفلسطين الشعب والتراب وبتحرير فلسطين وطرد العدو الصهيوني منها وهذا الهدف لم يتغير ولم يتبدل منذ انشاء النقابات المهنية الاردنية في بدايات الخمسينات وحتى الان..

وبالفعل قبل القول...

ساندت النقابات المهنية الاردنية الانتفاضة الفلسطينية الاولى العام 1987 ومن خلال اللجنة الشعبية الاردنية لدعم الانتفاضة كما ساندت العراق اثناء العدوان الثلاثيني على العراق العام 1991 و2003 تماما كمساندتها للثورة الجزائرية في الخمسينات والعدوان البريطاني الفرنسي الاسرائيلي على مصر العام 1956

وتؤكد النقابات المهنية الاردنية ووفق قوانينها على استقلال قرارها فقد رفضت قرار فك الارتباط بين الضفتين ورفضت اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية واتذكر ان مجمع النقابات المهنية في عمان والمراكز الاخرى في المحافظات قد تجللت بالسواد في ذلك اليوم الحزين والمؤلم ...

كما أن الدهاء النقابي في مقارعة الوزراء قوي ومشهود له ففي مطلع العام 2000 نشبت حرب ضروس بين النقابات المهنية الصحية الاطباء واطباء الاسنان والصيادلة والممرضين من جهة ووزارة الصحة من جهة اخرى حول قانون المسؤولية الطبية والصحية.. طار في نهايتها الوزير...!

Odehodeh1967@gmail.com