إربد-أحمد الخطيب

ضمن مبادرة التكيف الثقافي عن بعد التي أطلقتها وزارة الثقافة، نظم اتحاد القيصر للآداب والفنون بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة إربد، أمسية شعرية للشاعر د. حربي المصري.

في مستهل الأمسية قدم الكاتب رائد العمري مقتطفات من السيرة الذاتية والعلمية والأدبية للشاعر المصري، مبينا أن المصري بدأ الكتابة الشعرية منذ طفولته، عارضاً للكثير من المحطات النقدية التي تناولت قصائد الشاعر، ومشاركاته في المهرجانات المحلية والعربية، إلى ذلك عرض لمؤلفات الشاعر.

قرأ الشاعر المصري في مستهل الأمسية، لإربد التي خلّد لأمكنتها وأناسها وطبيعتها، كما قرأ عن جائحة كورونا التي بث فيها حنينه للحياة والمساجد وأصوات الطلبة، كما يبين فيها قسوة خلو الحرمين من الطائفين والركع السجود.

كما قرأ بعضا من المرثيات، والوطنيات، إلى جانب بعض القصائد المتنوعة، يقول في قصيدته الجديدة "كورونا": يا ربّ ارفع عن بلادي غمة، سدّتْ بيوت الدين والمحرابا، وخلا مدار الطائفين بمكة، من تائب عن ذنبه أوّابا، ما عاد يعلق بالستار حجيجها، تدعو وترجو ربّها التوابا، من كل فجّ كان يأتي رحلهم، نحو الرياض لتلثم الأعتابا".

وتابع الشاعر المصري قصيدته بالالتفات إلى الجامعات التي أغلقت والمدارس، والشوارع، وكيف حلّ شهر الخير والأمة والعالم في ضعف شديد، حيث يقول: "كم كنت في نيسان أعشق زهرة، وأطير خلف فراشه أسرابا، واليوم ألمح في شوارعنا الأسى، لبست ثواب الحزن والأثوابا، كورون يا رباه تقتل أنفساً، ولحربها كم أوهنت أسبابا، قد هلّ شهر الخير فارحم ضعفنا، هذا الوباء سيهلك الأنسابا، والكل يرجو من رحيم رحمة، لتزيل عن نيرانه الأخشابا".

إلى ذلك قرأ صاحب ديوان "بيوت الطين"، باقة من قصائده الشعرية التي ذهبت لمعاينة الأمكنة والقرى الأردنية والرموز الأردنية، وقصائد توجهت في مفرداتها إلى رموز الأردن الشعرية.

وفي قصيدته "رسالة مفتوحة" التي أهداها إلى الملك عبد الله الثاني، يقول الشاعر المصري: "جلال الآل مولانا يبين، وتاج الملك شرفه الجبين، وهيبة هاشم فيكم تجلتْ، عبادلة عباءتها الحسين، وصقر من قريش أنت فينا، بأجنحة خوافقها اللجين، فسبحان الذي سواك بدرا، ونورا يهتدي فيه الرزين، فمن أي البحور أصيغ مدحي، ونبع الفخر مولانا معين".