منذ اعلان الإجراءات الخاصة بالتصدي لجائحة كورونا سواء بأوامر الدفاع او التعليمات الأخرى والتي اتخذت ضمن اضيق الحدود والحد الأدنى من تقييد الحرية العامة والخاصة للمواطنين، إلا أن الملاحظ أن المواطن الملتزم هون يدفع الثمن نتيجة التزامه وحرصه على اتباع التعليمات المشددة والتزامه التام بالبقاء في المنزل وارتدائه الكمامة والقفازات اثناء خروجه والحرص على التباعد الاجتماعي.

الإشاعات، مقاطع الفيديو، اختراقات الحظر، عدم الالتزام بالتعهدات للحجر داخل المنزل، وبنود كثيرة يمكن سردها لمعاناة المواطن الملتزم ومنها على سبيل المثال: ردود الأفعال في وسائل التواصل الاجتماعي والاستهتار بالإجراءات المتخذة لحماية المواطن وتوفير ضمانات السلامة العامة له ولأفراد عائلته ومنع انتشار الوباء.

وبكل امانة واعتزاز نقدر عاليا ما تم إنجازه من قبل الحكومة والأجهزة المعنية ومن الجهات كافة ومن خلال الجهود الكبيرة والرائعة لحماية الوطن من شر هذا الوباء، والتي ساهمت أيضا في السيطرة على العديد من المنعطفات الخطرة لمراحل انتشار الفيروس.

قطعنا أشواطا وإنجازات في مكافحة فيروس كورونا، وللمحافظة على ما تم الوصول إليه، لا بد من الصبر قليلا حتى تكتمل مسيرة النجاح وحتى تنتهي الأزمة على أتم صورة صحية ووفق متطلبات السلامة العامة والخاصة.

نحتاج إلى المزيد من الالتزام واتباع التعليمات كافة وبكل حرص وأمانة ومسؤولية حتى نحافظ على ما حققناه خلال فترة قياسية من الزمن والتعب والتصدي للتحديات كافة وعلي جميع المستويات الرسمية والشعبية.

علينا عدم التسرع والدعوة للعودة إلى الأمور الاعتيادية؛ الظرف يحتاج إلى تدريج في الانتقال إلى بعض جوانب النشاط الاقتصادي وبحذر وروية حتى لا تنعكس الإيجابيات إلى سلبيات تلغي ما فرحنا بتحقيقه في مختلف المناطق الجغرافية في المملكة.

ليست القضية في ان نكون مع أو ضد، ولكن الأهم من ذلك كله المساهمة الطيبة والايجابية في دفع المعنوية الى النفوس في ظل الازمات الصعبة ومحاولة الإشارة الى الجوانب التي تحتاج الى معالجة وتعديل ولفت الانتباه اليها وتلك مسؤولية مشتركة علينا ممارستها تجاه الوطن الغالي بوفاء وانتماء.

علينا الاستفادة من التطبيق الذي تم اطلاقه مؤخرا للتبليغ عن التجمعات وحالات الاشتباه والخدمات الأخرى؛ يبدو ان علينا ذلك بكل حزم وشدة، حتى لا ندفع ثمن التزامنا غالياً!.

fawazyan@hotmail.co.uk