ترى متى نعشق ثقافة الحب ونتقرب بها إلى الله سبحانه؟ فقد ظلمنا أنفسنا حين أعمانا ترف الدنيا وزخرفها فنسينا أن ثمة يوما سنقف فيه بين يديّ الله هو يوم الحساب. لقد أدرنا ظهرنا لثقافة الحب. عبادة الله- تعالى ِشأنه- يمارسها كثيرون منا رياء بينما قلوبهم مسكونة بالكراهية والبغضاء. قِيم الروح تركناها جانبًا ويا له من عقوق! في عالمنا العربي والإسلامي تسود فتنة غير مسبوقة حيث الأخ يحرض على أخيه دون رأفة أو احترام للأخوة. في عالمنا العربي والإسلامي اجتراء ما بعده اجتراء على المحارم وقيم الروح.

قل لي بربك هل ما يجري في اليمن وليبيا وسوريا والعراق وغيرها من أقطار العرب والمسلمين يستهدف حقًا يذاد عنه أم أنه تصفية حسابات مستنكرة!

حين قال تعالى "كنتم خير أمة أخرجت للناس" كان يريدنا أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر... أمة متحابة تباهي الأمم بالمحبة التي خذلناها حين وجهنا السيوف إلى صدور بعضنا البعض بينما الأعداء يتفرجون على مهازل قوم كرّمهم الله فلم يصونوا هذا التكريم... أموالنا وخيراتنا التي حبانا إياها الله باتت مشاعَا للغرباء والأجانب. فقراؤنا بالملايين يتضورون جوعَا بينما القلة فقط تنعم بالرخاء والترف. أما تضامننا العربي فمجرد شقشقة لسان ومع ذلك يسمونه التضامن العربي، ويتحدثون عنه في القمم العربية والإسلامية ويعددون ايجابياته، بينما يطعنوه في الغرف المغلقة.ِ

إن تضامننا كاذب وعواطفنا فقدت الدفء. فلسطين لا يتوقف أنينها وصراخها منذ نكبة 1948، وقد أشبعناها تصريحات وكم كانت تصريحاتنا مخيبة للآمال!