اثار المسلسل المصري "النهاية" بطولة يوسف الشريف تأليف الكاتب عمرو سمير عاطف غضب الكيان الصهيوني ورغم ان دراما هذا المسلسل تحمل بعدا خياليا لصراع بين مهندس يحاول اكتشاف حل لازمة الطاقة وروبوت مستنسخ عنه يهدد بافناء العالم وتدور احداثه في زمن مستقبلي متخيل عام 2120 الا انه حمل في مشاهده حديثا عن زوال اسرائيل قبل مرور مائة عام على انشائها، وهذه الفكرة يقول بها الكثير من اليهود الرافضين للدولة الصهيونية مثل جماعة ناتورا كارتا، الا ان الكيان الصهيوني استشاط غضبا حين تجسدت تلك الكلمات في دراما مصرية، واصدرت خارجية الاحتلال بيانا يدين المسلسل ويعتبره خرقا لبنود اتفاقية السلام والتطبيع بين مصر واسرائيل، رغم ان المسلسل يعرض على قنوات مصرية خاصة وليس على الفضائية الرسمية.

هاجس النهاية والزوال يطارد المجتمع الاسرائيلي منذ تفتقت الذهنية الامبريالية العالمية عن فكرة انشاء وطن "قومي" لليهود يكون اداة للحفاظ على مصالح تلك الدول في الشرق الاوسط وضمان هيمنتها على الثروات العربية، وفكرة زوال اسرائيل قبل مائة عام على قيامها واردة في كتب التوراة لديهم، وهي الآن هاجس يتغلغل في الذهنية الصهيونية ويدفعهم للمزيد من البطش والفتك في محاولة لطرد فكرة النهاية بهيمنة العنف والتمادي في تسليح الكيان الصهيوني واستعراض قوته لمحو فكرة الزوال من اذهان اليهود في العالم، حيث ان تلك الفكرة ونموها المتزايد ادى الى حالة عدم استقرار، فالكثير من اليهود في الولايات المتحدة وبريطانيا واوروبا ودول أخرى يرفضون الهجرة إلى اسرائيل لايمانهم بحتمية زوالها وفقا لعقيدتهم، كما ان الكثير من اليهود الحريديم يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي ربما انطلاقا من هذه القناعة، كما ان هجرة معاكسة تتواصل من اسرائيل للخارج انطلاقا من هذه العقيدة.

كابوس الزوال سيلاحق المجتمع الصهيوني وهو كلعنة سماوية تزداد ترسخا في اذهانهم لاحساسهم بأن المكر السيئ لا يحيق الا بأهله وان حتمية التاريخ تؤكد ان الاحتلال والظلم الى زوال وان الافكار الانسانية سوف تنتصر مهما طال زمن الاضطهاد وظلام الاحتلال.

تطور اساليب المقاومة والنضال الفلسطيني يزيد حالة الرعب هذه لدى الاسرائيليين