عمّان-الرأي

تخاطب الكاتبة اليمنية حنان الحداء في إصدارها "حين من القهر" الأحلام المشنوقة والوطن الذي يكابد الموت، جاعلة من وصف الحرب التي يشهدها بلدها، ومن رؤيتها لأوجاعها وويلاتها التي يكابدها الناس، متناً تبث فيه شكواها، وتقدم من خلاله رؤيتها التي تدعو إلى الحب والسلام.

ويضمّ الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" عدداً كبيراً من النصوص التي أودعتها الكاتبة شكواها، إذ تصف المشهد في أحد النصوص قائلة:

"مشدوهة روحي التائهة

أتعثّر في خطاي

والدرب يمور

مكسوّاً بالغسق

وبرزخ الأقدار

كنت هنا مسجى بشمعدان يديك يا وطني..

كيف للموت أن يكون شيئاً اعتيادياً؟!

وجسدي مطمور بين الخرائب

يموج بفيض الأسى

والأسلاف تذوي

بين الصلب والترائب

لا شيء هنا سوى قسوة الموت".

وتحرص الحداء، رغم هذه الصورة السوداوية للحرب وأهوالها، على بث نفحة من الأمل تبشّر بمستقبل يعم فيه السلام:

"ستعود يوماً أجراس الوطن

تملأ شغاف الحياة جلجلة

تغنّي

تنتشي

لن ترى الدنيا على أرضي وصيّا".

يذكر أن الحداء تنتمي إلى جيل الأدباء الشباب في اليمن، وصدر لها سابقاً مجموعة شعرية بعنوان "عزف".