عمّان- الرأي

ينتمي إصدار الكاتبة العُمانية د.سعيدة بنت خاطر الفارسي المعنون بـ"وطن في حقيبة"، إلى ما يمكن تسميته "أدب الغربة"؛ ذلك أنه يضم سلسلة مقالات كُتبت متفرقة عن الوطن، وكُتب أغلبها خارجه، مستلهمة نكهة الوطن التي تبقى تراود المغترب مهما ابتعد عن وطنه.

وجاء هذا الكتاب الذي صدر ضمن منشورات الجمعية العمانية للكُتّاب والأدباء بالتعاون مع "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، في مئة وأربع وأربعين صفحة من القطع المتوسط. وهو جزء من مشروع النشر الذي تبنته الجمعية في عام 2020 وضم خمسة وعشرين كتاباً مثّلت أجيالاً متنوعة من كتّاب وباحثين، وعبّرت عن عدد من المدارس والأساليب الفنية التي غطت مساحة كبيرة من المشهد الثقافي والإبداعي العُماني، وشملت دواوين، ومجوعات قصصية، وروايات، ودراسات، وبحوثاً علمية، وأعمالاً فكرية، ومجالات أخرى من مجالات الثقافة والإبداع.

يضم كتاب "وطن في حقيبة" واحداً وعشرين مقالاً تناولت ملامح متعددة من ملامح الحياة العُمانية، التي تُرجمت مع واقع الحياة خارج الوطن لتكون سيلاً متدفقاً من الشوق والحنين، والرغبة في معانقة وجه الوطن الذي لا يزيد البعد عنه إلا تورطاً في حبه والرغبة في العودة إليه.

وتشير عناوين المقالات إلى عدد من القضايا منها: "الكورة وطنية أم؟"، الانحياز إلى الوطن الحلم"، "أريد حقي يا وطن"، "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، "العيد والذكرى"، "للقمر وجه آخر"، "من وحي الفعاليتين"، "غدا ستحرق نفسها يا وزارة"، "المعادلة المغلوطة"، "ليس بالخبز وحده"، "للفوز طعم آخر"، "من يحمينا"، "أعراس لا تستحق مهرها"، "يسمعكم بنبضه"، "المسروق والسارق"، و"مطرٌ.. مطرٌ.. مطر".

وتحمل د.سعيدة بنت خاطر الفارسي درجة الدكتوراه في النقد والبلاغة من جامعة القاهرة- كلية دار العلوم. عملت رئيسة لقسم اللغة العربية بدائرة المناهج في وزارة التربية والتعليم، وصدر لها عدد كبير من الدواوين، منها: "مدٌّ في بحر الأعماق (1986)، "أغنيات للطفولة والخضرة" (1991)، "قطوف الشجرة الطيبة" (2004)، "بهم أقتدي" (2016)، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب النقدية والأدبية، هي: "بصمات البحر" (2009)، "العصر الذهبي للشعر في عُمان" (2016)، "الراقصات على الجمر" (2017)، "الاغتراب في شعر المرأة الخليجية" (2018)، "أوراق بين الثقوب" (2019). وحصلت على عدد من الجوائز والأوسمة في فعاليات ومهرجانات ثقافية أُقيمت في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق ولبنان.