عمّان - ندى شحادة 

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك ونحن تحت تأثير أزمة "الكورونا" والتي ألقت بظلالها على شكل الحياة في المملكة بشكل كبير وأثرت عليها تأثيرا مباشرا خصوصا بعد فرض حظر التجوال وتعطيل عمل الشركات والمؤسسات منذ أسابيع عديدة.

(أ،ر) عامل مياومة أدى تعطيله عن العمل إلى تردي الوضع المعيشي لعائلته بشكل كبير، كيف لا؟؟ وقد كان المال الذي يحصل عليه آخر النهار هو كل ما يملك، ذلك المال كان كفيلا بأن يغطي مصاريف عائلته واحتياجاتها، لكنه لم يعد موجودا الآن.

وتحت شعار الإنسانية حمل عدد كبير من المبادرات شعار "كن عونا لأخيك" لمساعدة العائلات التي تقطعت بها السبل لتأمين احتياجاتها وخصوصا مع اقتراب الشهر الفضيل.

تقول كارلا هارون وهي صاحبة مبادرة "صحتك مسؤوليتي" والتي تأسست منذ سبعة أعوام: "منذ بدء الأزمة الراهنة ازدادت هموم الكثير من المواطنين بعد تعطلهم عن العمل، فالأوضاع تدهورت بشكل كبير وعكست واقعا أليما ما بين نفاذ المواد التموينية للعائلات المحتاجة وعدم تأمينها لأجرة مساكنهم وانقطاع السبل بهم".

وتتابع: "كان الحل تنشيط عمل المبادرات بشكل أكبر والوقوف إلى جانب العائلات المحتاجة، وبحمد الله وفضله استطعنا من خلال مبادرتنا توزيع مبالغ مالية تتراوح ما بين (50 – 100) دينار لكل أسرة من الأسر المحتاجة إلى جانب تزويدهم بطرود غذائية تحتوي على جميع المستلزمات المعيشية للأسر".

وتبين بأنهم استطاعوا من خلال المبادرة مساعدة ما يقارب 550 أسرة منذ بداية أزمة الكورونا ، وفي الأسبوع الماضي وزعت مبالغ مالية على أكثر من ثلاثين أسرة.

ولأن شهر رمضان بات قريبا فإن القائمين على المبادرة حرصوا على أن تحتوي الطرود الغذائية على المنتجات الحيوانية لتأمين طبخات مكتملة العناصر الغذائية.

وتناشد هارون بأن يحرص الأغنياء والمقتدرون على إخراج مال الزكاة والصدقة ، وتعتقد بأن ذلك الأمر يعد الحل الأمثل للحد من معاناة العائلات الفقيرة في المجتمع.

وتشدد على أن: "الأموال والمواد التموينية يتم توزيعها على الأسر المعوزة بعد إجراء مسوحات شاملة لتلك الأسر والتأكد من حاجتهم للمال".

وتأمل بأن يصبح لديها مشروع ثابت يعود ريعه للأسر الفقيرة والمحتاجة.