أبواب - تالا أيوب

أصبح من المعروف الآن أن فيروس كورونا يستطيع التواجد والعيش على الأسطح لفترات طويلة، تتراوح ما بين عدة ساعات الى بضعة أيام، وعلى الرغم من اتباعنا اجراءات السلامة العامة، وارتداء الكمامات، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، قد نغفل في الكثير من الأحيان عن امكانية دخول هذا الفيروس الى بيوتنا عن طريق أدوات التسوّق اليومية.

قدمت الجمعية الأردنية للإسعاف لـ «أبواب -الرأي» مجموعة من النصائح الخاصة لتسوق آمن، ولكيفية التعامل مع المشتريات وأدوات التسوق.

نصائح عامة قبل الخروج من المنزل

احرص دائما على تقليل مدة بقائك في المتجر من خلال تحديد قائمة مشترياتك قبل الخروج من المنزل. وحاول أن تترك هاتفك في المنزل أو في جيبك لضمان عدم لمسه أثناء التسوق عند ملامسة الأسطح الملوثة.

احرص على أن يكون في حوزتك كمية كافية من المناديل الرطبة المعقمة لمسح الأسطح ومقابض الأبواب في الخارج قبل ملامستها.

بإمكانك ارتداء القفازات الواقية لكن يجب عليك أن تحرص على عدم ملامسة ملابسك ووجهك وأغراضك بعد ملامستك للأسطح والأغراض عند ارتداء القفازات. (ولذلك نفضل عدم ارتدائها، والحرص على غسل اليدين المستمر والحرص على عدم ملامسة الأسطح ومن ثم الأغراض الخاصة بك الا بعد تعقيمها أو مسحها بالمناديل الرطبة ومعقمات الجيب المتوفرة).

نصائح بعد العودة من التسوق

وفق الجمعية فإن كثيرا من الأشخاص يفضلون استخدام أكياس التسوق التي يمكن إعادة استخدامها، وعربات الأطفال أو حقائب السفر عند عملية التسوق من المتاجر للتقليل من استخدام الأكياس البلاستيكية، واحتمالية انتقال العدوى من خلالها.

إذا كنت من الأشخاص الذين يفضلون هذا الخيار، يجب عليك أن تتذكر بأن هذا الفيروس يعيش على الأسطح لفترة طويلة ومن ضمن هذه الاسطح: الأرض ورفوف الأسواق. فلذلك هناك احتمال كبير من انتقاله عن طريق الحقائب والعربات الملامسة لأرض ورفوف المتجر ومن ثم الى المنزل.

في هذه الحالة يمكنك أن تحرص على تخصيص مكان خارج المنزل لبقاء هذه الحقائب والعربات لضمان عدم انتقال الفيروس الى داخل المنزل لفترة.

يجب عليك أيضا غسل الاكياس متعددة الاستخدام بالماء والصابون بعد كل استخدام، واستخدام الكحول الطبي أو المنتجات التي تحتوي على أكثر من 60% من مادة الإيثانول لتعقيم الأكياس والحقائب والعربات عن طريق المسح.

يجب عليك أيضا أن تحرص على تعقيم الأسطح التي تلامسها هذه الحقائب والعربات بالمعقمات والكحول الطبي، كما يمكن أيضا صنع المعقم المنزلي عن طريق مزج 4 ملاعق صغيرة من المبيض المخفف Sodium HypoChloride في لتر من الماء.

وتشدّد الجمعية على وجوب ملاحظة ما يلي عند صنع واستخدام مطهرات الأسطح المنزلية: ارتداء القفازات والحرص على وجود مصدر تهوية جيد في المنزل، عدم خلط هذه المطهرات مع أي مواد أخرى، ترك المطهر على الأسطح المراد تعقيمها لمدة تتراوح بين 5–10 دقائق.

يجب عليك تخصيص مساحة معينة في المنزل لوضع حقائب وأكياس التسوق عليها لتفريغها وتعقيمها والحرص على ألا يلامس هذا السطح باقي أغراض المنزل أو الأغراض التي قمت بفصلها وتعقيمها.

يجب عليك غسل المعلبات وعلب الطعام الصلبة بالماء والصابون أو مسحها بمطهر يحتوي على نسبة عالية من الكحول الطبي.

يمكنك الاستغناء عن التعبئة الخارجية لبعض المنتجات كالعلبة الخارجية لحبوب الفطور والإبقاء على الكيس الداخلي الخاص بالمنتج.

يجب أيضا غسل الخضراوات والفواكه بالماء الجاري والصابون قبل وضعها في الثلاجة.

أما في حال استخدام أكياس المتجر البلاستيكية، تخلص منها فورا في زاوية بعيدة في المنزل بعد تفريغها وتعقيم الأغراض التي تحتويها.

وسواس نظافة طبيعي أم مرضي عصابي؟

يختلف الأشخاص حول كيفية وعدد مرات غسل اليدين بالماء والصابون وتعقيمهما وتطهير الأدوات والأسطح، اذ يرى بعضهم مرة واحدة تكفي، بينما آخرون لا يقتنعون بذلك فيعيدون الغسل والتعقيم مرات ومرات.

يشير أخصائي الصحة النفسية الدكتور عمار التميمي الى أن المختصين النفسيين يفرّقون بين السلوك السوي وغير السوي من خلال تكراره وشدته، فاذا انتهى الشخص من تعقيم الأسطح فمن المفروض عدم إعادة تعقيمه مرة أخرى، واذا حدث ذلك فإنه يبدأ الموضوع هنا بالتحوّل من وسواس نظافة طبيعي الى مرضي عصابي ويزداد الأمر سوءا عند تأثير السلوك على مجرى الحياة وتعطيل وظائفها.

يلفت التميمي الى ان الأكثر عرضة للقلق والخوف هم الأشخاص الذين كانوا يعانون من وساوس قهرية قبل الأزمة اذ كانت لديهم مخاوف وسواسية قهرية وكانوا يكرّرون غسل الأيدي والتدقيق والتشييك، وفايروس كورونا قد عزّز وأثار هواجسهم وزاد قلقهم، بسبب زيادة الاحتياطات الاحترازية، وبالتالي هم الذين يحتاجون الى الدعم النفسي أكثر من غيرهم وطمأنتهم. ويتوقع التميمي ظهور عدد من الحالات ما بعد كورونا لديها خوف زائد، ووسواس توهم المرض، وبالتأكيد سيكونون بحاجة الى الدعم النفسي، والى جلسات علاجية، وربما في بعض الحالات التي تتسم بالشدة تحتاج الى أدوية نفسية.