ترجمة - ديما جعفر

إن مساعدة الأطفال على إدارة عواطفهم والتعامل مع الشعور بالوحدة العميقة وسط الإحباط الذي يعيشه العالم بات اليوم أكثر صعوبة وسط التغيرات الناجمة عن جائحة كورونا، قد تبقينا التكنولوجيا على اتصال ولكن دون المنظومة المدرسية سيعاني عدد لا يحصى من الأطفال من قلق واكتئاب وحزن لا يمكنهم فهمه بسبب صدمة جماعية ليس لها نهاية واضحة في الأفق، ويحاول الخبراء في مجال الصحة النفسية مساعدة الناس من جميع الأعمار على أمل أن نتمكن من تخفيف بعض الآثار الطويلة الأجل لعمليات الإغلاق الممتدة وإغلاق المدارس.

ومن الطرق التي يمكن للوالدين والمعلمين دعمها للأطفال والمراهقين خلال هذه الأزمة بناء مهارات التأقلم، فالشيء الوحيد الذي يحتاج إلى سماعه الأطفال والمراهقون هو أن كل شيء سيكون على ما يرام، لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للشعور بشأن هذا الوباء العالمي، تقول ميشيل بوربا، مؤلفة كتاب «غير شخصي: لماذا الأطفال المتعاطفون في عالمنا أكثر نجاحا «: «هذه الأوقات الصعبة مضمونة لرفع مستويات التوتر لدى الجميع–بما في ذلك أطفالنا»، وهناك طريقة بسيطة وغير مكلفة لإدارة العواطف غير الصحية وهي التنفس بعمق، واجعل طفلك يضغط على كرة مطاطية أثناء الشهيق ما يساعد على التخلص من التوتر المكبوت، وتتضمن استراتيجيات التكيف الأخرى المفيدة التصوّر، حيث يجلس الطفل بوضع مريح ويخبر قصة بشكل بطيء وغني بالتفاصيل، أو إعادة صياغة أفكارهم السلبية وقلبها إلى فكر واقعي وأكثر إيجابية.

ومن المهم التحكم في الغضب لتقليل السلبية في المنزل، بمعنى آخر، توقف عن الصراخ، لدى الآباء الكثير من الضغوطات ومن الصعب التوفيق بين مسؤوليات العمل ومسؤوليات الأبوة ومتابعة المدرسة للتعلم عن بعد وفي نفس الوقت الحفاظ على الأسرة آمنة جسديا وعاطفيا، تقول إيلين كينيدي مور، طبيبة نفسية ومؤلفة كتاب » ثقة الطفل: ساعد طفلك على تكوين صداقات: » من المهم أن تعتني بنفسك بالنوم الجيد وتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة اليومية والتواصل مع الأصدقاء والأقارب والزملاء، فمن الطبيعي أن تفقد هدوءك في أوقات التوتر، استخدم هذه اللحظات الأكثر توترا لتعليم أطفالك كيفية إصلاح العلاقات، قل أنك آسف إذا لزم الأمر وخذ أفكار أطفالك وفكر فيها بجدية حول كيفية حل المشكلة، تحدث عما ستفعله لمحاولة منعه في المرة القادمة».

كما أن الأطفال والمراهقين تحت ضغط لا يمكن الاستهانة به، فهم يحزنون على فقدان العام الدراسي والموسم الرياضي وغيرها من المناسبات الخاصة أثناء محاولتهم التعلم من المنزل للانتقال إلى الصف التالي، إنه أمر محبط، فكن واقعياً ومرناً في توقعاتك لمساعدة أطفالك على الحفاظ على الهدوء والتركيز.

وهناك الكثير من الأشياء المفروضة علينا والتي لا يمكن أن نتحكم فيها حاليًا ما يثير المشاعر السلبية، ولكن يمكننا التحكم في كيفية استجابتنا للآخرين والتواصل معهم، في حين أن رد الفعل الطبيعي هو الرغبة في التقليل من حدة المشكلة أو تقديم مضمونات إيجابية للتغلب على الأفكار السلبية للطفل، فكل ما يحتاج له الأطفال أن يستمع لهم آباؤهم دون إعطائهم انتقادا أو تعليقات وأن يشعروا بأنهم مسموعون، والحفاظ على الروابط الاجتماعية حتى لو كان عن بعد أمر حتمي، ما يقلل الضغوطات ويبقينا على اتصال مع الآخرين.

ترجمات The Mirror