العادة الإيجابية التي فرضتها الظروف الراهنة فيها الكثير من العبر والدروس للسير قدما نحو النجاة بخطى راسخة وثقة تامة والاستفادة من الصحة والعافية لدوام هذا النشاط؛ كنا نتحرك بالسيارة لمسافة أمتار لشراء احتياجات بسيطة.

السير على الاقدام جعل التعامل المباشر مع مسافة الأمان ضرورة ملحة للمحافظة على الصحة العامة واحترام التعليمات والالتزام بها بشكل سليم وباحترام وتقدير لجميع من يقصد محلات البقالة في الحي او محلات البقالة في مراكز التسوق والانتباه الى خطر الازدحام.

لا يوجد ما يمنع من السير على الاقدام الى أماكن عديدة بالقرب من البيت سواء في الحي الواحد او المنطقة الجغرافية القريبة والاستفادة من وقت المشي لصفاء الذهن والانتباه الى الكثير من المعالم المكانية في الحي الواحد طبيعة السكان القانطين معا في نفس المنطقة.

اصطفاف السيارات والتقليل من الضجيج والتلوث هو سبيل مناسب للسير على الأقدام الى النجاة والى الهدوء والى النشاط والهمة وصيانة وتنقية الجسم من الزوائد ومن الهموم والسموم ودفع الهواء النقي للمرور الى الرئتين بسهولة ويسر.

نشعر بالاختناق أحياناً وضيق التنفس والحاجة للانطلاق إلى العالم الرحب واستنشاق الهواء النقي من خلال ظروف بيئية نقية من الملوثات في الجو ومن ضجيج الأصوات ومن مجمل ما يزعج ويعكر صفو الحياة.

السير على الاقدام الى متى؟ سؤال يتجدد مع ظروف حظر التجول من الساعة العاشرة وحتى السادسة ومع ساعات الحظر الشامل ولكن الإجابة تعتمد على مدى تطبيق ثقافة التباعد الجسدي وترك مسافات عن السير على الأقدام والانتظار عند مراكز الخدمة.

غابت ثقافة السير على الاقدام لفترات طويلة، وكنا نحن الذين عشنا السير على الاقدام قبل انتشار السيارات وقبل ان تمتد المسافات وتتوسع الى الضواحي والبعد من نقطة الى أخرى تفصل مكان العمل والمدرسة والجامعة عن مكان السكن والإقامة، ولكن هل استفدنا مع رياضة السير على الاقدام ضرورة للعودة الى تمرين الاجسام والارواح معا للاتجاه قدما نحو هدف محدد وبمتعة خاصة ومصلحة عامة؟

يتجدد السؤال: متى سوف يسمح للسيارات بالتحرك، ولكن يبقى الجواب دليلاً للتصميم على معاودة للحياة بأسلوب جديدة وبخطوات السير على الأقدام إلى النجاة!

fawazyan@hotmail.co.uk