سجلت نسبة الإصابات بوباء الفيروس رقما قياسيا في الولايات المتحدة، وارتفعت أعداد الوفيات بهذا الفيروس في مختلف تلك الولايات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جدوى النظام الصحي الاميركي وقدرة اقوى دول العالم عسكريا واقتصاديا في مخواجهة ذلك الوباء.

وبالتمحيص في نظام الرعاية الصحية الاميركي يلاحظ ان ما يزيد على 35% من الاميركيين يعانون من صعوبة الحصول على التأمينات الصحية، بسبب عدم تغطية النظام الصحي الفيدرالي لثلثي المواطنين الاميركيين، في حين ان ثلثا منهم يعتمدون على تغطية تأميناتهم من خلال الشركات الرأسمالية التي يعملون فيها، والتي يشكل الربح الفاحش اولويتها الرئيسية حتى وان كان ذلك من اقتطاع حقوق العاملين فيها الصحية والتعليمية والمعيشية.

ورغم ان مرشحي الحزب الديمقراطي الاميركي يطرحون في برامجهم توسيع لحاف التأمين الصحي ليغطي جميع المواطنين الاميركيين، الا ان ترامب كان يرى في ذلك الطرح ترفا اشتراكيا مرفوضا، ويرى ان يكون الحل بالتضييق على الهجرة حتى المشروعة الى الولايات المتحدة الا اذا ثبت ان المهاجر قادر على تغطية تكاليفه الصحية.

هذا الانفصام في نظام التأمينات الصحية الاميركي، لم يصمد امام العدوان الفيروسي على الشعب الاميركي، خاصة وان توفير الدواء تتحكم فيه الاحتكارات الصناعية الدوائية التي تفرض الاسعار التي تؤمن لها الربح على حساب الشعوب في الكرة الارضية حتى الشعب الاميركي نفسه.

ان برامج التأمين الصحي في العديد من الدول الاوروبية وحتى النامية افضل منها في الولايات المتحدة التي تتحكم فيها مصالح الشركات والاحتكارات الرأسمالية.

لقد قدم الاردن نموذجا هاشميا لكيفية التعامل مع الوباء الذي يجتاح البلاد حين وفرت للمواطنين الاردنيين الرعاية الشاملة منذ اللحظة الاولى التي تعرضت فيها البلاد للجائحة بتوجيهات رشيدة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مؤكدا دور الدولة الرشيدة في حماية شعبها الوفي الاصيل.