كتب: حسين دعسة

1 - حصون مدهشة

.. «ليس أمامنا إلا الحب هو الحصن الأول والأخير»

.. هنا توقيع، خارج حصار فيروس كورونا، و خارج خرابيش الدفاتر العتيقة، انه من أحبار «حرير الروح» التي اختلط بها الدم والدمع معا، لونتها تلك الازمنة؛ ذلك انها مخطوطات تحملها «طيف» الحرير، تزين بها شعر صدري لينبت عاشقا على حد تلك الاعشاش، وفيها يمام يهدل صباح كل يوم حالما بتلك الأصابع المنفلتة.

..حين سرقت الحبر، بدأ نبض القلم في حلم سردي، كنت ادك حصوناً تطاول الشمس، بجانبي حرير الروح تبتسم لفتات الصخر الذي لون الورق على مكتبي فتاب عن سرد الحكاية.

.. بهدوء لثمت أصابع من ياسمين وحبهان، فكانت أسطورة، جراء قبلة، إذ التصق النهر وتعامد مع قمرنا الوحيد.

2 - والرقم، ينبت الياسمين

..لما غنت، فى تلك اللحظة، انتهى الحظر، هربت عيناها وتبادلنا اليقين!

.. كان للرقم محطة فأخرى، لم ننزل عن تلك الشجرة، ولا تبادلنا تحتها اي همس مباح، فقد سرق القمر البهي، أيقونة عينيها الصائمة، نوافذ قلبها تتبادل الألم بصمت.. و عبر نثر ازاهير الياسمين، اترك قلبي يواسي متعتها بالانتظار.

معا التفتنا إلى طريق الخيول، هي تلك الملهمة المتعبة، البائسة.. فقد تعبت من حمل أرواح تهيم عبر النهر والشمس، وتبادل لعنات الطرق، وتكتب عن جولة «العربة».. وكأنها بساط الريح.

.. في تلك الصفحة من حكايات شهرزاد، تلبس العروس فرط الياسمين والرمان والحبهان، تتزين لشهريار الغافي، حتى بعد صياح الديك.

.. لن ننبذ القصص، أو ما رسب في ذاكرتنا عن هذه الأيام، علينا التجمل لنكون ولاة على طريق القلاع البعيدة

3 - نبذ كورونا.. نجاة بالحب

.. قررت نبذ ما يحيق بنا، تعبت من رصد الألم، أخاف من كراهية الوقت، فأنا حبيس الأشياء، ولا شيء يقيني إلا نافذة حرير الروح التي تضم قلبي، فى أصص من ريحان وسمسم وقرنفل عزيز.

.. ووجدت في مخطوطة زمن الأحوال، انني انتظر هزيمة آخر أنفاسي، فقد رسمت لوحتي، تركتها تعوم وسط ندى الياسمين، وصورتي تلاحق ركاب تلك القطارات الهاربة من وقت العدوى، لن أخاف من تلك الكورونا بعد عامي هذا، فالحضن النسيم، كالبلسم الحارق، يعطر طريقي فقد هاج اليمام، هاج وماج وتلون.. وتابع تلك الرقصات الجادة على هدير بوسطة سفيرتنا إلى النجوم، و مواكب الحب التي غنتها عيون القلب.

huss2d@yahoo.com