نداء صالح الشناق



«الوقاية خير من قنطار علاج»، و«الوعي سلاح النهوض» قولان يصحان دائما وخصوصا في محاربة فيروس كورونا، فالوقاية الأكبر هي الوعي الصحي بخطورة هذا الفيروس والتقيد والالتزام بطرق السلامة الصحية من أجل وطن خال منه.

ومع عدم الوصول إلى علاج طبي لمكافحة فيروس كورونا، كان لابد من التوجه إلى المسؤولية الاجتماعية ونشر الوعي الصحي، والعمل على تكاتف أفراد المجتمع من أجل الحد من انتشار هذا الوباء، فكيف يكون الوعي للتغلب على فيروس كورونا؟.

نشرت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الإرشادات الصحية الواجب اتباعها للوقاية الفردية من الإصابة بالفيروس المستجد أبرزها الالتزام بالبيت لأطول فترة ممكنة، والحفاظ على مسافة آمنة مع الآخرين، غسل اليدين بشكل منتظم وجيدا بالماء والصابون أو دلّكهما بالكحول، وهكذا تقتل الفيروسات التي قد تكون عالقة على اليدين، ومحاولة عدم لمس العينين و الانف والفم، فالأيدي تلمس العديد من الأسطح ويمكن أن تعلُق بها الفيروسات، ومن هنا يمكن أن يخترق الفيروس جسمك».

وكما تشير إلى: «ضرورة العمل على غطاء الفم والأنف عند السعال وضرورة ارتداء الكمامة عند الاختلاط بالأشخاص، وترك المصافحة والعناق، وتجنب الزيارات، وتجنب استقبال الزوار في المنزل».

ويقول الاستشاري الاجتماعي الدكتور فيصل غرايبة: «لابد من ضرورة أن يدرك المواطن أن البقاء في البيت يجعله في مكان آمن، وأن العطلة الرسمية المفاجئة تتيح له أمكانية عدم الخروج من البيت، وتعفيه من الخروج إلى مكان عمله في هذه الأيام، حيث أن المكوث بالبيت يجنبه مخالطة المصابين أو الناقلين للعدوى».

ويأمل د. الغرايبة: «في هذه الظروف العسيرة الطارئة، أن لا يجد من يمكث بالبيت مبررا ومن أجل تمضية الوقت لديه وطرد الملل من نفسه أن يقصد زيارة أحد المجاورين، أويدعوه أو يتحداه بمباراة معه بطاولة الزهر أو ورق اللعب، ومن جهة أخرى انه إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابا بالمرض - أي مرض - أن يلازمه بالغرفة الضيقة المحدودة، والتي ينزوي فيها أهل البيت عادة، فتكون تلك فرصة لانتقال العدوى، وخاصة إذا كانت الإصابة بكورونا أو الأنفلونزا ».

ويشير د. الغرايبة: «لقد جسدت أزمة كورونا التي مر بها الأردن مدى الشعور بالمسؤولية المجتمعية ومدى التجاوب مع الإجراءات المؤسسية وإدراك أنها ما اتخذت ولا نفذت إلا لمصلحة المواطن الفردية الشخصية والجماعية والعامة وآخرها صورة إلتزام مع فرض حظر التجول في عموم أرجاء المملكة داخل المدن والقرى و بين الألوية والمحافظات أيضا».

وتبين نجوى صالح ماجستير في الصحافة والإعلام: «أن الوعي هو الأساس في محاربة فيروس كورونا، وتنمية الوعي الصحي تكون من خلال تعريف أفراد المجتمع بالخطورة التي ستواجههم من قبل هذا الفيروس إن لم يتم الالتزام والتقيد بالارشادات الصحية للوقاية منه».

وتضيف صالح: «يجب على المؤسسات الإعلامية كافة زيادة التوجه نحو الإعلام الصحي والتثقيفي والتي من أهم اهدافها التوعية الصحية، فالوعي الصحي هو الطريق الآمن لمكافحة فيروس كورونا، والعمل أيضا على تغيير العادات الصحية الخاطئة من خلال نشر العادات الصحية السليمة وتكرار نشر هذه العادات بشكل مستمر من أجل أن تصبح سلوكا دائما لدى افراد المجتمع».

وفي ضوء الوضع العالمي وظهور الوباء الجديد مرض فيروس كورونا 2019ما يسمى ب(Covid-19) أطلقت وزارة الصحة بالتشارك مع منظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والجمعية الملكية للتوعية الصحية والمجلس الوطني لشؤون الأسرة) حملة (إلك و فيد) التي تستخدم عنوانا يدمج اسم الوباء مع رسالة (الحصول على المعلومات ومشاركتها- المعلومة لك وأفد بها غيرك).

وجاءت هذه الحملة لنشر الوعي لدى المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل خاص، فتتوجه الحملة برسائل لتشجيع تبني السلوكيات السليمة والصحية لدى الأطفال، واليافعين والأهل، بما يحد من انتشار المرض والوقاية منه.

كما وتهدف الحملة إلى الحد من المخاطر التي يتعرض لها الأفراد والأسر من خلال تمكينهم من اتخاذ قرارات سليمة مبنية على معلومات موثوقة، والأخذ بالتوصيات الصحية من أجل الحد من انتشار المرض Covid-19.

حول آلية التواصل، تعتمد الحملة حالياً وبشكل أساسي على وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات الشريكة وحساباتها على منصات (فيسبوك، انستغرام، تويتر، ومجموعات الواتساب) بالإضافة إلى وضع كافة منشورات ومعلومات الحملة على الموقع الرسمي لمرض فيروس الكورونا 2019، www.corona.moh.gov.jo.

وأكدت الوزارة على المواطنين ضرورة مراجعة أقرب مستشفى عند الشعور بالمرض، مبينة أن أعراض الإصابة بفيروس كورونا، تأتي على شكل صداع والتهاب بالحلق وارتفاع في درجة الحرارة وضيق التنفس والسعال والرشح وإسهال في بعض الحالات.

وتشيرإلى أن: «الفئات الأكثر عرضة للمرض هم كبار السن والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب ».

دعت وزارة الصحة،المواطنين إلى اتباع إجراءات وقائية لمنع انتشار فيروس كورونا من خلال الامتناع عن التقبيل، والحد من شرب القهوة السادة من فنجان واحد، والحذر من لمس العينين أو الأنف والفم دون غسل اليدين، وضرورة استعمال مناديل ورقية عند السعال والعطاس ».