الاتفاق التاريخي بين الدول المصدرة للنفط تشير الى بوصلة استقرار اسعار النفط واعادته الى مؤشر ارتفاع، لكن هل يمكن الحفاظ على هذا المستوى؟

وفقا لقانون العرض والطلب فان التخفيض الذي تم الاتفاق عليه ضمن مجموعة "اوبك+" والذي يشمل 10% من اجمالي صادرات النفط في السوق العالمية، يضاف اليها 10% من صادرات الدول الاخرى المصدرة للذهب الاسود، سيؤدي الى رفع الاسعار في ظل تجمد النشاطات الحربية العالمية في اجواء الرعب الذي نشره وباء كورونا، وما اتخذ من اجراءات حازمة بوقف العدد الاكبر من الآليات في قطاع النقل، لكن بانقشاع غمامة الوباء ستعود غمامة الدمار والعداء، في اليمن وسوريا وليبيا والبؤر المتوترة في مختلف انحاء العالم، مما يؤدي الى استنفاد الاحتياطيات النفطية في معظم الدول التي تشهد صراعات دموية متلاحقة، والحاجة الى امدادات جديدة، مما قد يعيد حرب الاسعار النفطية الى المربع الاولى، والدخول مجددا في فوضى الاستهلاك والذي يرافقها فوضى الاسعار.

ان نجاح الاتفاق التاريخي لخفض الانتاج يتطلب توافر نوايا حسنة من قبل جميع الاطراف لارساء السلام والاستقرار العالمي، الذي يعيد التوازن لسوق النفط العالمي، ويحرره من السوق السوداء الموازية،.. فهل ستنجح تلك الدول في تحقيق ذلك، امر برهن الاجابة من قبل جميع الدول المصدرة للنفط، فاما ان يكون النفط في خدمة التنمية والتطور والسلام للبشرية، واما ان يتحول الى سلاح لدعم الدمار.