سنا السالم

مدربة مهارات حياتية ومرشدة نفسية


رغم أن التعليم عن بُعد أضاف مسؤوليات جديدة على عاتق الأهل في هذه المرحلة إلا أن استمرار التعليم بحد ذاته هو نعمة ونحن كأهل علينا التركيز على هذا الجانب المضيء من هذه المسؤولية حتى نتمكن من نقل أفكارنا ومشاعرنا الإيجابية باتجاه استمرار التعليم إلى أبنائنا، وفضل من الله ونعمه أن الأردن كان سباقا بالإبداع في هذا الأمر كغيره من القطاعات الأخرى.

بعض الطلاب استمروا بالتعليم عن بُعد عن طريق متابعة الحصص عبر قنوات التلفاز الرسمية ومن ثم تسليم الواجبات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي وآخرين عن طريق استخدام التطبيقات التفاعلية. وبغض النظر عن الآلية إلا أن التحديات والإرشادات مشتركة بينهم نوعا ما وما يلي بعض الأفكار لإثراء هذه التجربة:

أعزائي الأهالي الكرام،

1. ادعموا النظام مهما كان وتبنوه ولا تشاركوا أبناءكم أي سلبية او أي انتقاد أو تذمر، فحتما أبناؤكم سيتبشرون بأفكاركم ومشاعركم ويحولونها إلى سلوكيات تُعيق عملية التعليم في النهاية فالافضل ان نتعامل مع الموضوع بواقعية وايجابية. وأن الاستمرار خير لكم ولأبنائكم فعدم الاستمرار يعني ضياع السنة الدراسية على الأطفال واكتسابهم قيما سلبية كالكسل والفوضى وغيرها وضياع أموالكم في حال كنتم في القطاع الخاص.

2. تحفيز الأبناء ومساعدتهم على رؤية الجانب المضيء من استمرار العملية التعليمية وتحفيزهم على الانضباط بها عن طريق سرد القصص وعرض بعض النماذج وطرح بعض الأسئلة.

3. لا تترددوا بسؤال إدارة المدرسة أو أهل الخبرة في حال احتجتم أي مساعدة تقنية بالتعامل مع التطبيقات المعتمدة وثقوا بأبنائكم وبقدرتهم على التعامل مع التكنولوجيا بشكل حتى يفوق قدرتنا فهي جزء أساسي من بيئتهم رغم أنه قد تكون بعض التطبيقات جديدة علينا وعليهم.

4. تابعوا أبناءكم بشكل محدد عن طريق اعطائهم الإرشادات بشكل دقيق. عوضاً عن توجيههم للدراسة بشكل عام لأن في هذه المرحلة قد يكون البعض منا على دراية أكثر بتفاصيل الخطة الدراسية بسبب استلامها على هواتفنا من قبل إدارات المدارس.

5. تهيئة البيئة المناسبة للدراسة حتى يتمكن ابنك وابنتك من التركيز بالحصة الدراسية عوضا عن الحديث الجانبي المُدار بينكم كأهل.

6. اطلبوا من أبنائكم تغيير ملابس النوم والاستعداد للدراسة كأي يوم عادي من غسيل الوجه وتناول وجبة الإفطار وتحضير المواد المطلوبة للإتمام الحصص التعليمية.

7. تعزيز السلوكيات الإيجابية خلال العملية التعليمية وخارجها أيضا والتغاضي قدر المستطاع عن السلوكيات المرغوب بها حتى يبقى الجو مريحاً وآمنا وايجابيا بعيداً عن المشاحنات والانتقادات والتوتر في العلاقات.

8. تسليط الضوء على القيم الإيجابية مثل الانضباط والالتزام والجهد والأمانة والابتعاد عن تجسيد عكس هذه القيم في سلوكياتنا كأهل. فعلى سبيل المثال، لا تقوم بعمل الواجب عن ابنك ولا تقوم بحل الامتحان عن ابنتك فبالنهاية هذا اسمه «غُش».

9. بشكل عام لا أكترث كثيرا للعلامات فالتحصيل الأكاديمي مهم لكن شخصية ابني او ابنتي ومهاراته هي الأهم وفي هذه المرحلة تحديداً لتكن معاييركم في العلامات مرنة أكثر من أي فترة أخرى.

10. لتكن معاييركم في كل شيء واقعية ولا داعي لأي مثالية وكمال فالكمال فعلا لله عز وجل وهذه العبارة لم تأت من فراغ.

11. استغل هذه المرحلة لتتعرف على نمط ابنك او ابنتك في التعلم إن كان بصريا أو سمعيا أو حسيا وثقف نفسك في هذه الأنماط الثلاثة وتعرف على طريقة التواصل الفعالة لكل نمط.

12. بما أنك جزء من العملية التعليمية الآن بشكل أوسع، فساهم بتحويل المعرفة إلى مهارة وإلى تطبيق. على سبيل المثال، تعلم ابنك في المدرسة شكل المربع فابحث معه في المنزل على أشكال المربع.

13. تواصل مع المعلمين إن احتجت أي مساعدة واقترح عليهم إبقاء حصص الفن والرياضة والموسيقى من باب كسر الروتين لأبنائنا واشكرهم على جهدهم فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

14. تواصل مع المرشد النفسي في المدرسة إن شعرت أن سلوك ابنك اختلف بشكل سلبي أو ظهرت عليه بعض الأعراض النفسية غير المطمئنة بسبب الظروف الراهنة.

15. مكَن ابناءك بشكل يستطيع أن يستمر في التعليم وحده وساعده ليكتسب مهارات جديدة وفقا للظرف الراهن وتأكد أن بغيابك يستطيع أن يتابع تماما كقربك.

16. إذا كنت تفتقد لمهارات التدريس فإما تحاول أن تكتسبها أو تنحى جانبا وفوض تدريس أبنائك لغيرك لأنه لو كنت غير خبير او معتاد على التدريس فستوتر علاقتك مع أبنائك دون أي سبب وسوف تجعلهم يكرهون الدراسة وحتما هذا ليس هدفك.