عمان - راشد الرواشدة

عانت كرة القدم الأردنية، من تحديات وأزمات كثيرة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أثّر بشكل سلبي على الأندية واللاعبين والحكام والجماهير.

ثلاثة توقفات عصفت بكرة القدم الأردنية، بدءاً من توقف دوري المحترفين لـ أكثر من نصف عام، تبعها إعلان الأندية بتعليق مشاركتها بالدوري، مع إنتهاء الأسبوع الأول من إنطلاقه، إنتهاءً بجائحة «كورونا التي ألقت بظلالها على خارطة الكرة العالمية عامة. لا شك أن التوقف الأول، لدوري المحترفين والذي دام لـ 8 أشهر، أثر بشكل سلبي وكبير على كرة القدم الأردنية، لكن بطولة المرحوم سلطان العدوان وبطولة الدرع، سمحت للأندية بالتنفس ولو قليلاً من خلال معرفة طريقة اللعب المناسبة، والتعرف عن قرب على اللاعبن المحترفين ورفع منسوب اللياقة البدنية.

التوقف الثاني، جاء بعد إعلان 11 نادٍ من دوري المحترفين تعليق المشاركة في البطولات المحلية حتى تحقيق مطالبها المالية، (الوحدات والفيصلي والأهلي والصريح والسلط وشباب الأردن والحسين إربد ومعان وسحاب وشباب العقبة، الجزيرة) بإستثناء نادي الرمثا الذي غاب عن الإجتماع.

وقتها طالبت الأندية بـ: دفع الريع المالي لكل نادٍ من أندية المحترفين، وتسديد كافة أرصدة ومستحقات الأندية المتراكمة، وإبقاء المكافآت المالية للموسم الكروي كما هي في السابق، وتخفيض غرامات اللجنة التأديبية. أما التوقف الثالث، فقد جاء إضطرارياً حيث إنتشر وباء فيروس كورونا في العالم وغيّر ملامح وأنشطة الإتحادات الرياضية العالمية، ليعلن الإتحاد الدولي «فيفا» في وقت من الشهر الماضي، انه أنشأ فريق عمل لمعالجة القضايا التي تسبب بها وباء كورونا وتقديم مساعدة لكرة القدم العالمية.

وبالإضافة إلى ذلك من المتوقع من «فيفا» إنشاء صندوق عالمي لمساعدة الإتحادات المتضررة من الوباء وتقديم الأموال للإتحادات الرياضية، الأمر الذي سينعكس على إتحاد كرة القدم المحلي بشكل إيجابي وينقذه من الأزمة المالية فتكون رب ضارة نافعة، بشرط أن يقدم «فيفا» الدعم لجميع الإتحادت الأهلية الدعم كونه مظلتها.

وفي خضم ذلك الرأي أجرت إتصالاً هاتفياً مع المدرب الوطني المخضرم عيسى الترك، المدير الفني للرمثا، لمعرفة ماهية التحديات التي تواجه اتحاد كرة القدم في ظل هذه الظروف الصعبة؟ وهل وجد صعوبة لمتابعة لاعبيه عن بعد؟.

في البداية تحدث «شيخ المدربين الأردنيين» عن كيفية متابعة اللاعبين، والخطط والطرق المناسبة للمتابعة، وقال: وضعنا ومنذ اليوم الأول برنامجاً تدريبياً لكل لاعب ولمدة 15 يوماً يتضمن تقوية العضلات، وبعض التمارين المهمة للاعب داخل المنزل.

وتابع: تواصلنا مع اللاعبين عبر التقنيات الحديثة المرئية، وقمنا بإعطائهم بعض النصائح، ورفع الحالة النفسية لهم، بسبب التوقفات الكثيرة التي عاشتها كرة القدم الأردنية.

وأضاف: فترة التوقف هذه بسبب الفيروس، أثرت بشكل كبير على اللاعبين والإدارة والجماهير التي عادت وبقوة إلى المدرجات.

وأشار الترك أن الخطة التدريبية تقول، أن إعداد اللاعبين يحتاج على الأقل 8 أسابيع لرفع الجاهزية البدنية، لكن التوقف سلبي بكل ما يحمله من ضرر على الإدارة واللاعبين والجماهير.

وختم: الإتحاد الأردني أمامه تحديات كبيرة يجب معالجتها في القريب العاجل، منها الأمور المادية، ومشكلة عقود اللاعبين، وآلية برمجة لعب الدوري، وأن يضع خطة عمل واضحة المعالم في القريب العاجل.