خلية التفكير (Think tank) ومعناها أن يجلس مجموعة من الخبراء على طاولة وتكون أمامهم مشكلة يقومون باقتراح حلول لها, وكثير من أمثال هذه المراكز موجود في الغرب واليابان، وتستثمر هناك لغايات تطوير التنمية والتخلص من المشاكل.

في عالم الاقتصاد الرقمي (Big Data) يمكن جمع كم هائل من المعلومات من المنصّات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، لا بل ومن المواقع الإلكترونية للمؤسسات والجامعات وغيرها. والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات‏ في الأردن، مميز في أمور كثيرة وعلى رأسها التميز الرقمي، وهو خير من يمكنه الاضطلاع بهذه المهمة الوطنية.

وبالعودة إلى جائحة كورونا فإنها الملف الساخن على سطح كوكبنا لما لها من آثار محلياً وعالمياً.

على الصعيد المحلي فالإجراءات الحازمة التي قامت بها الدولة وتعاوَن معها المواطن أعطت نتائج إيجابية, وبرأيي يجب أن تستمر وبذات الحزم إلى أن تعلن منظمة الصحة العالمية (WHO)، انتهاء الجائحة.

لكنّ هذا الملف يحتاج إلى أن تُشكَّل في هذا المركز (خلية تفكير إلكترونية في أثناء كورونا وما بعدها)، وأقترح أن تكون مهمتها جمع المعلومات والمقترحات من المَظانِّ الآتية:

• وسائل التواصل الاجتماعي: كالفيس بوك (Facebook) وتويتر (Twitter) ولينك إن (LinkedIn) وغيرها.

• المقالات والآراء في الصحف والمجلات.

• التواصل المباشر على الموقع الإلكتروني لخلية التفكير.

• أسئلة واستطلاعات رأي تطرحها خلية التفكير مباشرة.

• الخبراء والمراكز المتخصصة وحسب الموضوع مدار البحث.

• المواقع الإلكترونية للمؤسسات والجامعات والوزارات.

وكمثال لأسئلة هذه المرحلة؛ مما يحتاج إلى خلية تفكير إلكتروني:

• آلية دخول الأفراد للبلاد.

• الامتحانات المدرسية والجامعية والمؤسسية والبدائل.

• الصناعات المحلية.

• وسائل النقل العام والخاص.

• الانتخابات النيابية.

ثم تقوم خلية التفكير بعد ذلك بما يلي:

• تحليل المعلومات رقمياً.

• المقارنة مع خبرات من دول أخرى.

• استخلاص النتائج والتوصيات.

• وضع الخطط البديلة.

• رفع النتائج والتوصيات والبدائل لصاحب القرار.

• التغذية الراجعة بعد التطبيق.

• الإجراءات التصحيحية.

وبهذا يكون القرار المتخذ في موضوع من مواضيع مرحلة كورونا أو ما بعدها، تشاركياً، مدروساً، محللا، وببدائل، مع تغذية راجعة وإجراءات تصحيحية.

وبهذا يكون هامش الخطأ أقل ونسبة النجاح ممتازة بإذن الله.

كلية الطب - الجامعة الأردنية