هل يمكن للصين ان تستعيد مجدها الاقتصادي وتعود التنين العالمي الذي يرمز الى السلطان والقوة والقدرة الفائقة على ترويض الكوارث والأعاصير التي اثارتها واشنطن من خلال اتهام الصين بعدم الشفافية في موضوع كورونا مما أدى إلى تفاقم الوباء وانتشاره عالميا؟

أمس مر على الصين يوم بلا وفيات، وكانت الإصابات وافدة في الأغلب، كما أعلن عن شفاء آلاف الحالات وخروجها معافاة من الحجر الصحي، وهو ما يؤكد نجاح بكين في إدارة الأزمة ومحاصرة الوباء، ووضع جدول زمني للاستشفاء، وكل ذلك لم يكن لينجح لولا الانتماء الوطني الراسخ الذي يتمتع به الشعب الصيني، وروح الانضباط والشفافية.

رغم تأخر الصين في الاعلان عن الوباء، الذي فاجأها كما فاجأ العالم، وظنت أنها باستخدام أجهزة الكشف الخاصة ب «السارز»، الذي نجحت سابقا في حصره بحجم محدود جدا من الإصابات، خاصة مع تشابه العوارض الصحية للمرضين، في المتلازمة التنفسية، وغيرها من العوارض، إلا أن المرض سرعان ما تحول الى وباء وطني ثم عالمي، استغلته إدارة ترمب بحرب اقتصادية ضد الصين.

تجندت طاقات الصين بحكومتها وقطاعيها العام والخاص وشعبها بروحه الوطنية واحساسه العالي بالمسؤولية اتجاه بلده وانضباطه، في التصدي للوباء، ومحاصرته وهزيمته، لتتحول الصين من بلد موبوء إلى منقذ للعالم، تستفيد من اطبائه ومساعدته الانسانية اكثر من 48 دولة، منها 18 دولة أفريقية.

وقد كان لموقف مؤسسة «علي بابا للتجارة الالكترونية»، ومؤسسها جاك ما دور يستحق الثناء بما قدماه من شرائح فحص كورونا واجهزة أخرى للاردن.

إن استيحاء تجربة الصين الناجحة في تحجيم كورونا، تكون بالانضباط والتفاني في الالتزام بالبيوت، خدمة لأردننا الغالي.