عمان - لؤي العبادي

لا يزال دوري المحترفين لكرة القدم لموسم ٢٠٢٠ يشغل بال الأندية من جهة والاتحاد من جهة أخرى، وسط ما يشهده الأردن والعالم من حالة توقف لمعظم مظاهر الحياة العامة والرياضة على وجه الخصوص.

الدوري بدأ في آذار ولم تمض منه سوى مرحلة واحدة ليتقرر تأجيله أسبوعين بسبب خلافات إدارية بين الأندية والاتحاد، ثم جاء التوقف الإجباري لتداعيات انتشار جائحة فيروس كورونا، فيما موعد العودة لاستئناف مشواره لم تتضح بعد وبات الأمر مرهوناً بالعديد من السيناريوهات ومربوطاً أصلاً بقرارات ليس لاتحاد كرة القدم أو الأندية يد بها أو مسؤولية.

وبينما فهم أن الاتحاد يبدو مصراً على إنهاء الموسم في ٢٠٢٠ دون التفكير بشكل جدي على إعادة جدولته بحيث يرجع للانطلاق في الصيف كما كان عليه الحال سابقاً وليس في شباط كما تقرر أخيراً، فإن الأحاديث حول خيارات ممكن اللجوء إليها لاستئنافه بدأت تتراشق هنا وهناك، وآخرها عبر إقامته من مرحلة واحدة أو إلغائه اضطرارياً بسبب ما يمر به العالم من ظروف استثنائية هذا العام.

هذان الخياران قوبلا، بحسب ما نقلته مصادر صحفية، من ممثلي أندية المحترفين بالرفض والتحفظ، فلم تقبل إقامته من مرحلة واحدة، وأبدت تخفظها على الإلغاء واتفقت على ضرورة إيجاد مخرج غير هذين السيناريوهين لاستعادة نشاط الدوري.

وإزاء ذلك، بات الاتحاد الآن وفي ظل عدم جدوى هذين الخيارين مطالبا بالبحث عن حلول أخرى، لكن جميع ما يتوفر أمامه منها سيظل معلقاً بقرارات عامة حول موعد عودة الحياة إلى طبيعتها وما اذا كانت هذه القرارات تسمح في الوقت نفسه بإقامة المباريات بحضور الجماهير أم بحظر ومنع التجمعات احترازياً لحين التخلص تماماً من «كورونا».

وفي هذا السياق كشف مطلعون أن الاتحاد وبعد خروج خياري «المرحلة الواحدة والإلغاء» من حساباته، ينتظر الحصول على الضوء الأخضر الرسمي بشأن عودة الحياة إلى طبيعتها، ووضع في هذه الأثناء احتمالات العودة إما في حزيران أو آب أو أيلول، ووقتها سيعمل على برمجة الدوري مجدداً سواءً من خلال ضغط مبارياته في محاولة لإنجازه قبل نهاية العام الجاري ٢٠٢٠ ليتسنى له البدء في التحضير للموسم القادم في شباط ٢٠٢١، وذلك باعتبار أنه يتمسك حتى الآن بأجندته الجديدة التي بدأ في تنفيذها مطلع هذا العام.

وبالتزامن مع ذلك يدرك الاتحاد أن مسألة ضغط المباريات ستعرض الموسم للاختناق وخصوصاً أن الأجندة لا تشمل دوري المحترفين، إنما تتعدى لمسابقات فئات عمرية وبطولات بقية الدرجات، فضلاً عن الاستحقاقات القارية؛ للأندية في كأس الاتحاد الآسيوي، الذي يبدو أنه سيستكمل في آب على نطام التجمع لكل مجموعة، والمنتخب من جهة أخرى في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم ٢٠٢٢ وكأس آسيا ٢٠٢٣ والتي سبق وتم الأفصاح عن استئناف بقية جولاتها في أيلول وتشرين الثاني المقبلين.

إذن ووفق ما سبق من معطيات، ستبقى الأمور معلقة ورهن قرارات قادمة أولاً، واجتماعات ونقاشات مستمرة بين الاتحاد والأندية ثانياً، ومواعيد رسمية للبطولات القارية ثالثاً.

اجتماع ونقاش

إلى ذلك نقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، أن أندية المحترفين اجتمعت عن بُعد وأكدت مطالبتها بإقامة دوري المحترفين وفق برنامجه الطبيعي ذهاباً وإياباً في حال سمحت الظروف بذلك.

وأشارت الأندية إلى أن خيار إقامة الدوري من مرحلة لا يفي بالغرض، وتحفظت أيضاً على خيار إلغاء الدوري، فيما شهد الاجتماع إنضمام أمين عام اتحاد كرة القدم سمر نصار، التي أكدت كذلك أن اي قرار سيتخذه الاتحاد لاحقاً، سيأتي بالتشاور مع الأندية لما يخدم مصلحة الكرة الأردنية.

وأكد رئيس نادي الصريح عمر العجلوني، في رده على استفسارات (بترا) أن الاجتماع ناقش الكثير من الطروحات والقضايا، دون أن يخرج بقرارات نهائية.

ولفت العجلوني إلى أن أندية المحترفين اجمعت على رفض إقامة الدوري من مرحلة واحدة، فيما ناقشت الخيارات الأخرى دون اتخاذ قرار رسمي، بانتظار مزيد من المشاورات.

وأشار إلى أن الاندية اعتبرت أن صحة المواطن أولوية قصوى، ومن ثم تأتي الخيارات الأخرى ومصلحة الأندية وكرة القدم الأردنية.