مفيد جداً الاستفادة من تجربة التعامل مع فيروس كورونا وذلك من خلال الاستغناء عن العديد من العادات والاتجاه نحو تعديل السلوك الخاص واحداث تغيير ملموس في نمط الحياة اليومية والاستغناء عن بعض من الأمور وفقا لذلك.

امثلة كثيرة يمكن الإشارة اليها في هذا المجال ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الترشيد في الاستهلاك وضبط النفقات والتي بينت الفترة الصعبة ان للإدارة دورها للاستفادة من المواد الغذائية والتموينية والتي يمكن استهلاكها على قدر الحاجة نظرا لتوفرها على مدار العام وبكميات معقولة.

توقف خدمة الوجبات الجاهزة أدى الى إعادة الطبخ المنزلي والوجبات الصحية وتذوقها بشهية، ولهذا يمكن وليس بالسهولة السريعة الاستغناء عن الوجبات الجاهزة وتوفير نفقات ذلك ضمن بنود ميزانية الاسرة الأردنية.

يمكن الاستغناء عن أمور كثيرة تعلمناها خلال فترة الازمة والتي تفرض علينا أيضا الاتجاه نحو تعديل العادات الاجتماعية والتعبير عن المشاعر في الافراح والاتراح بأشكال وأساليب جديدة ومناسبة سواء في السلام والتقبيل والمصافحة والحد الأدنى لمضمون تقبل الافراح والعزاء والتي مرت دون ارهاق لأصحاب المناسبة واهلهم ومعارفهم والمجاورين لهم.

نفقات الاستغناء عن الكثير من العادات الاجتماعية قد تضر في بعض القطاعات الاقتصادية ومنها الخدمات والمطاعم والمقاهي ولكن يجب النظر بجد الى إعادة نمط الحياة اليومية ودراسة اعتماد ساعة معنية للدوام كما في الدول الأخرى؛ شكلت الساعة السادسة مساء لموعد الحظر تنظيما لوقت الجميع والالتزام بنهج جديد للجلوس في المنزل والانصياع لتعليمات الدولة والحرص على تطبيق النظام.

جميع السيناريوهات المقترحة لإعادة ترتيب الأمور في المرحلة القادمة سوف تراعي الاستغناء عن بنود عديدة والتفكير جديا في اعتماد اشكال جديدة ومنها استخدام التكنولوجيا بشكل مقنن واعتماد التواصل عن بعد في التعليم، العمل المرن، إعادة تنظيم الهيكل التنظيمي للقطاع العام والخاص، التدريب واكتساب مهارات جديدة، الابتعاد عن القشور والترف المزيف، والاهم من ذلك الوعي الصحي الشامل.

اتجاهات المستقبل تفرض نمطاً جديداً لا بد من متابعته بعيداً عن التنظير، ولا بد بموجب ذلك من الاستغناء عن الكثير من العادات السيئة على أفضل تقدير.

fawazyan@hotmail.co.uk