أبواب - وليد سليمان

من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات العربية والعالمية انتشرت العديد من فيديوهات الأغاني اللامألوفة والتي ظهرت بقوة؛ لتواكب الظروف الصحية ببروز وانتشار داء كورونا بين معظم دول العالم.

فقد قام العديد من المطربين وحتى الناس العاديين ببث أغانيهم.. كنوع من المشاركة في محاولة لصدِّ هذه الهجمات الشرسة من فيروسات كورونا نحو البشرية.

إنهم يقاتلون هذا الفيروس بشكل تَوْعوي وطريف، إما على ألحان أغنيات سابقة لهم أو لغيرهم، وإما بألحان خاصة وجديدة.

• لا تصافحني بنوب

وقديماً جداً قبل نحو 35 سنةً كان السَبَّاق لمثل هذه الأغاني او الاسكتشات الغنائية ضد الامراض المعدية هو الفنان والممثل السوري ياسر العظمة, حيث أدَّى في إحدى حلقات مسلسله «مرايا» هذه الأغنية مع التمثيل والتي تقول بعض كلماتها:

خَيي لا تصافحني بنوب

لا تلمس يَدِّي

يمكن في عندك ميكروب

واللمس بيعدي... الخ.

لذا فقد قيل: ان الخوف يخفف المناعة!! فقوة المناعة هي سلاح ضروري من ضمن أسلحة أخرى في مواجهة الجائحة العالمية كورونا! لذلك فقد كان من المنطقي مجابهة القضية بشيء من الثقة بالنفس وطرد الخوف-دون أن تفقد الإجراءات الصحية من وقائية وعلاجية من صرامتها الشديدة.

• وِش إللي حصل

ومن الأردن أطلق الفنان الأردني عمر العبداللات قصيدة مغنّاة بأسلوب البادية الأردنية بعزف آلة الربابة، حملت عنوان (كورونا)، كتبها الشاعر السعودي د. صالح الشادي، وغنى العبداللات للعديد من المشاهد التي حصلت في دول العالم العربي والعالم أجمع، وذلك بعد الأزمة الإنسانية التي يمرّ بها العالم من جراء فيروس كورونا.

وقال فيها:

قالت وش اللي حصل؟ وين الحقيقة وين؟

وش غيّر الحال يا الله جعلها خيره

واشنطن اليوم تشكي حالها وبكين

والكل ينشد عن الحاصل وتفسيره

قلت الله أدرى ولا ندري ولا تدرين...الخ.

وقد طرح العبداللات أغنية (كورونا) بقناته الرسمية على موقع (يوتيوب)، متضمنة كلمات القصيدة وأبياتها، ضمن مونتاج فيديو اختار مشاهده من كل مكان في العالم.

يذكر أن عمر طرح أغنية (يحكى أن)، إهداء للجيش المصري، ولاقت الأغنية بمجرد طرحها صدى واسعا ونجاحا كبيرا للغاية ليس في مصر فقط، بل فى الأردن والبلدان العربية.

• اعزل لي حالك

ومن ذلك مثلاً فقد انتشرت قبل أسابيع في لبنان أغنية حديثة, حيث ابتكرت مجموعة من الشبان والشابات رقصة تشبه «الدبكة» مع استبدال كلمات الأغنية الشعبية » على دلعونا على دلعونا» بالكلمات الطريفة والهادفة التالية:

والله جافيت أخوالي وأعمامي

وأمي تا ضمّا ألبس كمّامة

رفيقي لو عطس مرة قدامي

بركض من حدّه مثل المجنونا

دخلك خفف لي شويّ تبويسك

واعزل لي حالك إنت وتعطيسك

أوعى تبلينا.. بلا تخبيصك

جسمي ما بيحمل مرض الكورونا.

• خايف والله تعدونا

أما الفنان (عمار العراقي) فيطلب بشكل غنائي من السوريين بالابتعاد عن القبلات خوفاً من العدوى بالفيروس القاتل، حيث يقول في مطلع أغنيته الجديدة:

ما أريد منكم بوسه

خايف والله تعدونا

اتركوني بحالي

خايف من الكورونا

الكورونا هو القاتل

ما عاد تفيد الندامة

كل الناس بالشارع

يلبسوا هالكمامة.

• كورونا الحلزونة

ومن كلمات الشاعر الغنائي إسلام خليل وبالاشتراك مع المطرب المصري (عصام شعبولا) نجل الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم، وقدَّم عصام أغنية (كورونا الحلزونة)، تناول خلالها أزمة العدوى وطرق الوقاية، وذلك بأسلوب عائلة (شعبولا) الخاص.

وهذه الأغنية حققت رواجًا وانتشارًا على السوشيال ميديا مؤخرًا, على الرغم من طرحها عبر موقع فيديوهات يوتيوب في الفترة القليلة الماضية.. والذي لفت الانتباه هو توحد الأسلوب بين «شعبولا» الأب والابن، بطريقة الغناء، وبساطة الكلمات, وتوجيه التوعية للناس من خلال كلمات دارجة وبسيطة.

وقد حذَّرت كلمات الأغنية التي حملت عنوان (كورونا الحلزونة)، الناس من خطورة الفيروس، مشيرة لأعراضه وطرق انتقاله، كما قدمت نصائح مهمة للوقاية منه، مثل (الالتزام بقواعد النظافة) و(تجنب مناطق الزحام).

وتقول كلمات الاغنية:

الحلزونة يمَّا الحلزونة

أآل يعنى كان ناقصة كرونا

مرض خطير ملوش كبير ويموّت

لا دا الحكاية كبرت يا ناس

أنفلوانزا الطيور خطير

غير انفلوانزا الخناذير

خد بالك منه ليجيلك غدْر

وتتحِجز وتقعد في الحَجر

اشرب ينسون ومية ولمون

وافتح شباك البلكونة

الحلزونة يمَّا الحلزونه

كورونا أصبح زي الشبح

على العالم طَل

كورونا مرض

مش بس عَرَض

وِ عاوزلُو حل

مسكت فرخة

دبحت حمام

نصيحة منى

إلبس كمَّام

وبلاش تبوس

أحسن تلوص.

• شو محجورين

والفنان اللبناني «سعد رمضان» غنى من منزله أغنيته الشهيرة «شو محسودين» بطريقة مختلفة!! واصفاً وضع الحجر المنزلي، وأشار إلى أهمية عدم الخروج من المنازل، وضرورة التعقيم قائلا:

شو محجورين

إنتي وأنا

شو محجورين

علّمنا الناس

يكونوا حريصين.

• إلزم قعاد بيتك

وقدَم مطربان شعبيان من السودان الشقيق هذه الأغنية الثنائية معاً حيث يتحدثان عن هذا الوباء محذرين مع سرد بعض التعليمات الصحية بمرافقة العزف على آلة موسيقية تشبه العود ما يلي:

إيمانا باللهِ وعليه ربُّونا

يحمينا من داءٍ سَمُّوهُ كورونا

يا شافي يا كافي الأُمة مسجونه

أمرها بحيرة إبقالها في عونه

كورونا جرثومة أو حشرة

غسِّل إيديك تمام

وأصابعك العشرة

عشان صحة الانسان

داير تكون عشرة

لا تبقى زولا ضار

العطسة بعشرة

العدوى تبقى سريع

من عشرة في عشرة

إلزم قعاد بيتك

من زحمة العشرة

عقِّم مكان نومك

لا تصافح العشرة

إتبع كلام هاديك

لاتخالط العشرة

كورونا داء ضار

جاء وقاصد البشرا

عمًّ البلاد من جمٍ

في العالم انتشرا.