عمان - غازي القصاص

تستقبل اللجنة الأولمبية، مع بداية كل عام الخطط السنوية لكافة الاتحادات من أجل المصادقة عليها بعد التباحث مع ممثليها في بعض الملاحظات التي تُبديها عليها.

إلى ذلك، يجد المتابع أن التطوير هي الكلمة المشتركة في كافة الخطط السنوية المقدمة للجنة، لكن تبدو سبل وآلية حدوثه، ودقة التحقق منه بالنظر لما هو ظاهر في الميدان متباينة بين الاتحادات، فقلة منها تُحقق اجراءاتها نسبة عالية من النجاح تؤكد عليها مؤشرات نتائج منتخباتها الوطنية، فيما البقية ما زالت تراوح مكانها، ان لم تتراجع للوراء رغم زعمها بصدق ادعاءاتها!.

بدورنا، نجزم بأن التدريب احد الاركان الاساسية في عملية التطوير المنشودة لاحداث النقلة النوعية المرادة للرياضة التي لا تأتي من فراغ، لهذا يُفترض في ضوء ذلك ان يتم اختيار المدربين وفق اسس ومعايير تقود الى اختيار الاكفاء منهم بعيداً عن تغليب الاهواء الشخصية في هذا الجانب.

على ارض الواقع، نجد ان بعض المدربين تم اختيارهم لرابطة القربى مع المتنفذين في الاتحادات، وليس استناداً الى سجلهم التدريبي، وانجازاتهم مع الفرق التي قاموا بتدريبها، وهذا الصنف لديه حصانة اتحادية مصدرها القرابة او الصداقة مع المسؤول ايام العمل معاً في الوظيفة، او رفاق خلال مرحلة الدراسة، وهي كافية لردع كل منتقد.

ونجد على صعيد الاندية ان بعض مجالس اداراتها تلجأ الى تعيين المدربين المحسوبين عليها، والذين ناصروها في حملاتها الانتخابية، فجاء التعيين مكافأة لهم على جهودهم، ليتم اقصاء مدربين اكفاء كانوا ضمن الكتلة المنافسة، او احترموا انفسهم ومهنتهم بالوقوف على الحياد في الانتخابات.

الاصل في التعيين ان يتم وفق معايير محددة وشفافة، تُفرز المدرب الاكفأ للمنتخب والنادي سواءً بسواء، وليس الذي هو اقرب من القلب، وان لا تتدخل فيها صلة القرابة، فقد اشتكت لاعبات فرق احد الاندية للعبة فردية بمرارة للمسؤول من مدربهن الذي لا يهتم خلال التدريب سوى في بناته اللاعبات، ولا يعنيه تطوير اداء بقية اللاعبات حتى لا تبقى لهن فرصة للمشاركة في البطولات التنافسية.

والاصل ان يتم تقييم اداء الاجهزة الفنية وفق نتائج مشاركاتهم بعد فترات الاعداد الطويلة، وبعيدا عن العلاقات والمحسوبيات.

وفي شأن التدريب، يُفترض ان يتعب المدرب على نفسه ليطور ذاته، من خلال حضوره دورات تدريبية متقدمة ولو على نفقته الخاصة، ويستثمر ثورة الاتصالات في الدخول الى المواقع الالكترونية من اجل معرفة كل ما هو جديد في عالم التدريب الذي بات مهنة، ولم يعد في الوقت الراهن عملاً تطوعياً يحصل المدرب منه على مبلغ رمزي نظير ذلك.

في السياق، هناك مديرون فنيون في بعض الالعاب يتقاضون رواتب عالية جداً رغم انهم غير متفرغين للتدريب ويتكئون على نجوميتهم السابقة كلاعبين، وهناك مدربون ضمن الاجهزة الفنية لا يحسنون سوى الجلوس كمتفرجين، لكونهم ضمن كوتة المدير الفني.

ولا يخلو الامر كذلك من وجود بعض المدربين الذين كانت لهم خلال الفترة السابقة والحالية جهوداً لافتةً على صعيدي المنتخب الوطني والاندية، منهم على سبيل الذكر لا الحصر: د. على النوايسه (سباحة)، يوسف ابويمن (كرة طاولة) الذي ساهم في تقديم ابنائه الاربعة بمستوى فني عالٍ للمنتخبات الوطنية وهم زيد وليث وسوار وتيماء، فارس العساف (تايكواندو)، رزق المصري (كرة سلة)، مصطفى شباب (الكرة طائرة) د. خالد العطيات (مبارزة)، د. هاشم الكيلاني ود. حازم النهار (العاب القوى)،عيسى ابونصار (كيك بوكسينج)، صبحي عمر (كرة يد)، عزام الزعبي (رفع اثقال)، علي عبدالرزاق (بناء اجسام)، والمرحومان: محمد عوض (كرة قدم)، ومحمد جرار (الكرة الطائرة).