يأتي تخصيص يوم الصحة العالمي لهذا العام لكوادر التمريض و القبالة في وقت حرج يواجه فيه العالم جائحة الكورونا والتي يحاربها في الصفوف الأولى بكل شجاعة وإنسانية جميع القوى الصحية وعلى رأسها كوادر التمريض و القبالة. اليوم يرفع العالم لهم أجمع القبعات ونعظم جميعاً دورهم البطولي في إنقاذ الأرواح وحمايتنا في هذه الحرب من هذا العدو الشرس.

واليوم ، تواجه العديد من البلدان تحديات جمّة في السعي نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، والتي تعد الموارد البشرية لبنتها الأساسية، فكوادر التمريض و القبالة وغيرهم من العاملين الصحيين هم من يقدمون الرعاية ، وبتمكينهم نقترب أكثر فأكثر من تحقيق العدالة الصحية غايتنا المنشودة، إذ لا يمكننا إنكار الواقع بأن كل إنجاز تحقق نحو التغطية الصحية الشاملة كان وراءه قوة عاملة صحية كفؤة ومؤهلة.

تلقى على عاتق كوادر التمريض و القبالة مسؤوليات جسيمة ضمن نطاق النظام الصحي، فدورهم ليس محصور في الخدمات العلاجية وإعادة التأهيل فحسب، بل تجده يتسع إلى الرعاية الوقائية فالكثير منهم يوفر توعية صحية للنساء والأطفال والمسنين وغيرهم من الفئات . و كما يعتبرون العمود الفقري لبرامج التحصين و تنظيم الاسره التي لطالما تغنينا بنجاحاتها. و يقابل هذه المساهمة العظيمة في الرعاية الوقائية و العلاجية وإعادة التأهيل، دور كبير و فضل لا ينكر في تطوير وإدارة النظم الصحية. و هنا لا يفوتنا ان نشكر جهود الكوادر الطبية المساندة الاخرى و كوادر المختبرات في هذا السياق.

نفخر في الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية ( امفنت) بتعاوننا المثمر مع كوادر التمريض و القبالة على مر السنوات ، فهم خط التماس المباشر مع المرضى في المجتمعات المحلية . كما كانت لخبراتهم ومهاراتهم القيمة دور رئيس في رفد البحوث العلمية و التطبيقية و دعم تداخلات صحية لتلبية الاحتياجات المختلفة في بلدناهم.

من منبرنا هنا ، نجدد التزامنا بالاستثمار في تعزيز قدرات أفراد عائلتنا من كوادر التمريض و القبالة ، مؤكدين استمرارنا في التعاون مع وزارة الصحة وشركائنا في تقديم الدعم لهذه الفئة المهمة التي يكمن فيها إمكانات هائلة ستكون ذات أثر هام في حالات الطوارئ و كذلك في مشوار التنمية الذي بدأ بخطوة خطوناها معا.

الدكتور مهند النسور / المدير التنفيذي للشبكه الشرق أوسطية للصحة المجتمعية ( امفنت)