دعوات لا تقل خطورة عن جائحة كورونا يتم تداولها عن الإعفاء من الإمتحانات للطلبة سواءا في مرحلة البكالوريوس أو مراحل الدراسات العليا أو حتى إمتحان البورد الطبي الأردني.

واضحة و حثيثة هي توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بالدفع بقوة لاستمرار النهج التعليمي لتعويض ما يمكن تعويضه للطلبة بمختلف مراحلهم و ذلك لديمومة التعليم كأساس راسخ و منيع من أسس دولتنا الأردنية ... تلك الدولة التي أسمى ما تملكه هو الإنسان صاحب الإرادة و القدرة على التعلم و إجتياز متطلبات المراحل الدراسية التي تضمن نوعية الخريجين و عدالة التقييم.

علما انه لا يمكن بحال فصل التعليم عن التقييم و الإمتحانات فليس خافيًا أن التقييم هو حافز مهم و أساسي للتعلم و التطور للخريج في مختلف مراحله العمرية!

ما يواجهه الأردن حاليا من جائحة كورونا ليست الا تحديا من التحديات التي لازمت وجود و نمو هذا الوطن المعطاء و التي ما زادت شوكته الا منعة و صمود!

فهل نستسلم و لا زلنا في بدايات المواجهة و نسلم كافة أسلحتنا للمرض بالتنازل عن محاولات التقييم بتنجيح جميع الطلبة بمختلف مراحلهم أم نسابق الزمن لإيصال الرسالة التعليمية التي تشرفنا بحملها و مواكبة طرق ميسرة للتعليم عن بعد تشمل تنوعا و تفننا بطرق إيصال المعلومة من عمل فيديوهات للطلبة او لقاءات بالفضاء الالكتروني تدمج بها ما تريده من نصوص أو صور أو أبحاث على الشبكة العنكبوتية ... بالتوازي مع وسائل لا محدودة من التقييم المكتوب و المرئي و المسموع!

ما يحدث يذكرني بما شاع حينما كان إستخدام البنادق في بداياته فخسر من أبى ذلك بحجة انه لو حملتها أنثى لهزمت رجالا أشداء فكانت خطيئتهم التي لن تغتفر هي عدم التعاطي و المعطيات التي تفرضها تلك المرحلة ... أما الان فسلاح مرحلتنا هو الطرق المبتكرة للتعليم و التقييم عن بعد لمجابهة هذه الحرب الضروس حتى تضع أوزارها و نعود لتعليمنا المعهود ...

أنسلم أسلحتنا قبل أن تشتد المعارك؟

*كلية الطب/ الجامعة الأردنية