عمان - رويدا السعايدة

لم يمنع الحجر المنزلي فريقا من الخبراء والمهندسين الأردنيين في مجال البحث والتطوير في مجال الإلكترونيات من الإبداع؛ إذ بحث هؤلاء الشباب عن حلول وأنظمة للوقاية من فايروس كورونا (كيوفيد 19).

واستثمر أعضاء الفريق فترة مكوثهم في الحجر المنزلي في تطوير نظام للتعقيم التلقائي أطلقوا عليه اسم (سيلا) «بوابة الأمان» الذي يهدف إلى تعقيم كامل الجسد بسرعة كبيرة جدا وباستخدام قوة الضغط.

وبين المهندسون الشباب، في حديث إلى «الرأي»، أن الجهاز «يراعي شروط السلامة للمواد الكيمائية المستخدمة وآلية التصنيع.

وصُمم الجهاز ليعتمد على الميكانيك أكثر من الإلكترونيات بشكل عام، وهو يراعي الكلفة المادية حيث يمكن تصنيع كامل الجهاز داخل المملكة.

وجاءت فكرة المشروع، وفقا لصاحبها المهندس محمود الحمايل، بسبب «خطورة فيروس كورونا ومدى أهمية التعقيم في مكافحته والوقاية منه، وشعورنا بضرورة المساهمة بما نستطيع في الجهود الوطنية لهذه الغاية».

ونبه الحمايل إلى أن الفكرة مستوحاة من غرف التعقيم في مصانع الأدوية.

وهو أوضح أنه أجرى عدة دراسات تفيد مشروع التعقيم التلقائي في المؤسسات والمباني السكنية عن طريق بوابات الدخول «دون أن تؤثر على البشرة والملابس وأن تكون ميكانية لتسهيل عملية صيانتها مستقبلا.

ويبين أن المواد الكيماوية المستخدمة في المشروع «غير ضارة بالأطفال والبشرة أو على الملابس، وهي قابلة للضغط.».

وأكد الحمايل أن المشروع قابل للتطبيق، لكن التحدي الذي يواجههم حاليا يكمن في «عدم المقدرة في الحصول على تصاريح مرور للحصول على المواد اللازمة لتطبيق المشروع على أرض الواقع».

ويهدف المهندسون من خلال اختراعهم إلى التعقيم التلقائي للأفراد لضمان الحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19).

كما يسعون لضمان التعقيم الإلزامي للأشخاص عند الدخول إلى المجمعات السكنية أو الأماكن العامة.

ومن مميزات الجهاز أنه يجمع معلومات أمنية أو إحصائية عن الأفراد في حال دخولهم إلى الأماكن العامة وإرسالها فورا عبر الإنترنت الى الجهات المهتمة بجمع وتحليل البيانات.

وجرى تصميم جهاز (سيلا 2) بخاصية التحكم البواب والفحص الحراري وجهاز تنبيه فوري ويستخدم تكنولوجيا إنترنت الأشياء (I.O.T).

ولفت أعضاء الفريق إلى أن الجهاز صمم على أسس علمية وغير معقدة وجرى الأخذ بالاعتبار تكلفة التصنيع بحيث تكون قابلة للتسويق على مدى واسع، ويمكن تصنيع الجهاز بالكامل داخل المملكة الأردنية الهاشمية.

وبينوا أنه تم دراسة خيارات مواد التعقيم من قبل متخصصين خبراء في مجال الكيماويات لضمان الفعالية وعدم وجود أضرار جانبية على الصحة أو على ما يرتديه من ملابس.

ودرس الفريق جميع حلول بوابات التعقيم التي طرحت بالعالم والبحث في عيوبها وخصائصها وتم التعديل جميع المشاكل في بوابة الأمان سيلا.

وأكد المهندسون أنهم لا يرجون الشهرة أو الإيراد المادي بقدر خدمة وطنهم، ودعوا إلى الإهتمام في تطوير المشروع واطلاقه لخدمة الوطن، متمنين دعم الجهات المختصة في أسرع وقت ممكن.