عمان - حيدر المجالي

ما تزال مشكلة برك الصرف الصحي في منطقة ابو علندا/ سكن كريم، تشكـل تحديا لدى سكان المنطقة، وهي في تزايد مستمر نتيجة تعطل محطات التنقية منذ اربع سنوات. ويبدي الأهالي المجاورون لها، مخاوفهم من تفاقم المشكلة في ظل تفشي كورونا؛ مؤكدين أن الآثار البيئية والصحية الناجمة عن مياه المجاري، تسببت في زيادة القارص والبعوض والقوارض. واشار رئيس لجنة الإسكان خالد عبيدات إلى (الرأي) ان المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري تخلّت عن مسؤولياتها في هذا الشأن، بسبب إنتهاء عقد المقاول المشغّل لمحطات التنقية، ولا يمكن تشغيلها حاليا لارتفاع الكلفة بحسب مسؤولين في مؤسسة التطوير.

فيما اكد مصدر مسؤول في مؤسسة التطوير أن المحطات الثلاث معطلة، وان عقد المقاول انتهى، ونظراً للكلفة الباهضة لتشغيلها، فقد شرعت المؤسسة بنضح المياه العادمة من البرك بواسطة صهاريج.

وقال عبيدات بأن اللجنة قامت بالعديد من المراجعات، ولم تتلق غير الوعود، لافتا إلى ان المشكلة لا تتوقف على محطات التنقية وحسب، بل على تلف شبكة المياه التي بلغ مجموع الاصلاحات والحفريات فيها أكثر من ١٠٠ حفرية نفذتها شركة مياهنا خلال عامين فقط..

وأشار إلى ان اسباب انقطاع خطوط المياه، ناتجة عن عملية الضغط العالي في ضخ المياه، في الوقت الذي ابلغته شركة مياهنا ان الحلول تكمن، بتركيب منظم كلفته ٦٠ الف دينار، أو بناء خزان اسمنتي.

وذكر مواطنون في المنطقة ان محطة غاز عمان تفتح آبار تجميع مياهها العادمة في الوادي المحاذي للإسكان، وخاصة خلال هطول المطر، وهو ما نفته الشركة على لسان الناطق الإعلامي لها حيدر بشايرة.

فيما حصلت «الرأي» على صور تؤكد ما ذهب إليه السكان؛ خاصة وأن المياه تجري بالقرب من مدرسة خولة بنت الأزور الثانوية للإناث، الواقعة على الشارع العام. وكان طفلان من الإسكان قد توفي نتيجة غرقهم في إحدى برك التنقية قبل عامين؛ حيث تم التوصية بتغطية البرك المكشوفة، لكن هذا لم يُنفذ حتى الآن، وهي ما تزال مصدر خطر على الأطفال.

ويرى عبيدات، ان المنطقة باتت من المناطق الموبوءة بيئيا، كما باتت في حال مترد نتيجة هبوط الارصفة وكثرة الحفر في الشوارع، ونقص في خدمات النظافة، والافتقار للحدائق العامة.