عمان - لانا الظاهر



طالبت نقابة النحالين وجمعية التمور وزارة الزراعة التحرك لإنقاذ قطاع تربية النحل وتأمين النحالين بالمزيد من التصاريح تمكنهم من الوصول إلى مناحلهم وقطف العسل وترحيل الخلايا كما بينت جمعية التمور ان القطاع يواجه نقصا حادا في العمالة اللازمة لاتمام عملية التلقيح التي ان لم تتم في هذا الوقت فلن يكون هنالك انتاج وسيخسر المزارع كل انتاجه.

وبين نقيب النحالين في اربد محمد الربابعة ان النحالين ينتظرون عاما كاملا لجني العسل والقيام بالاعمال الضرورية لادارة وادامة المناحل بما يكفل بقاءه ولادامة خدمته في تلقيح المحاصيل الزراعية.

وبين الربابعة ان الاحصاءات تشير الى وجود ما يقارب من ٣٠٠٠ نحال في المملكة نصفهم على الاقل نحالة متجولون يحتاجون الى التنقل وهم مصنفون على انهم من ذوي الدخل المحدود ويمتلك النحالون قرابة ٦٠ الف خلية تنتج ما قيمته ١٠ ملايين دينار من العسل بالاضافة ما يقارب من ١٠٠ مليون دينار كقيمة غير مباشرة من خلال المساهمة من تلقيح المحاصيل الزراعية والحفاظ على التنوع الحيوي.

وأوضح ان هذا القطاع لا يشكل خطرا على جهود الدولة في السيطرة على الوباء لان المناحل موجودة في المناطق النائية البعيدة عن السكان ولا ينطوي عمل النحال على احتكاك الناس وقد حصل بعض النحالين على تصاريح في حين لم يحصل البقية عليها.

وقال الربابعة ان النقابة قامت بمخاطبة الوزارة للتأكيد على ضرورة اجراء اللازم وبالسرعة القصوى حيث جمعت النقابة اسماء النحالين وأرقامهم الوطنية وزودتها للوزارة.

من جهته قال احد العاملين في قطاع النحالين عمر هياجنة ان موسم العمل بخلايا النحل يتمركز في شهر اذار ونيسان اي في هذه الايام وانه اذا لم يتمكن النحالون من العمل في مناحلهم فستكون الخسائر فادحة على النحال وعلى قطاع الزراعة حيث ان النحل له دور في تلقيح الازهار والحفاظ على الغطاء النباتي.

وطالب الهياجنة الجهات ذات العلاقة باصدار تصاريح لمن لم يحصلوا عليها كون العديد منهم لم يحصلوا على تصاريح والسماح لكل نحال موجود مرافق او مساعد له كونه لا يستطيع العمل بمفرده لوجود خطر على حياته وان عمل النحال يحتاج الى اكثر من شخص خصوصا في ظل هذه الفترة التي يحتاجها من عمليات فرز للعسل ونقل خلايا النحل ومتابعة العمل علما ان العمل خارج نطاق التجمعات السكانية وبما لا يتعارض مع السياسة الحكومية في محاربة كورونا.

من جهته قال رئيس جمعية التمور الأردنية انور حداد يعتبر قطاع النخيل وانتاج التمور ذا اهمية استراتيجية نظرا لما يتعلق بالقيمة الغذائية العالية وقدرته على تزويد جسم الانسان بالطاقة الصحية ونظرا للمجموعة الكبيرة من الفيتامينات.

وقال حداد ان الأردن ينتج اكثر من 75% من احتياجاته من التمور وحيث ان الطلب المحلي على التمور سيرتفع كون التمور يمكن تخزينها لفترات طويلة في ظروف نقص الغذاء المتوقع ان يواجهه العالم كما ان القطاع يشغل اكثر من 5000 فرصة عمل.

وأضاف ان الاهتمام بقطاع النخيل اصبح مطلبا استراتيجيا فهو في زمن ما قبل الازمة كان يحقق ايرادا وطنيا يقدر بحوالي 70 مليون دولار بالعملات الصعبة سنويا والان نحتاجه غذاء احتياطيا استراتيجيا نعتمد عليه.

وبين اننا احوج ما نكون اليه اليوم بناء امننا الغذائي وتعزيز مناعة اهلنا وخصوصا الاشد حاجة حيث ان القطاع يواجه نقصا حادا في العمالة اللازمة لاتمام عملية التلقيح التي ان لم تتم في هذا الوقت فسيكون هنالك انتاج أو سيخسر المزارع انتاجه اذا ما تم الحصول على تصاريح مرور.