الرأي - رصد

بدأ تطهير الشوارع والأماكن العامة في العديد من دول العالم، لتعقيمها من فيروس كورونا، في محاولة للحد من تفشي الفيروس الذي شغل العالم، ورغم ذلك لم يُثبت حتى اليوم علميا أي "فعالية" لهذه الخطوة، حسب ما نشرت يومية "لا كخوا" الفرنسية، في تقرير لها.

وطلبت جمعية Urban France التي تجمع رؤساء وعمداء المدن الفرنسية، من الحكومة الفرنسية، "موقفا رسميا" حول ضرورية تعقيم الأماكن العامة، وحول ما إذا كانت الخطوة "مفيدة" لمواجهة الفيروس.

ونقلت الصحيفة عن الرافضين للخطوة في فرنسا، تأكيدهم ان "فعالية هذه الخطوة غير مؤكدة".

ويرى بيئيون فرنسيون، ان تعقيم الأماكن العامة، لا يفي بالغرض المرغوب تجاه الفيروس، بقدر ما يضر البيئة من زراعة وثروة حيوانية بسبب رش والمواد الكيميائية.

خبراء: ينفع ولكن

وعن فعالية تعقيم الأماكن العامة، قالت المديرية العامة للصحة (DGS)، أنها طلبت دراسة من المجلس الأعلى للصحة العامة (HCSP) حول "فعالية" تعقيم الأماكن العامة في عملية مكافحة الفيروس وإن كان مناسبا.

وردا على فعاليته علميا، قال ديدييه ليبليتييه، رئيس قسم علم البكتيريا في مستشفى جامعة "نانت"، وعضو في المجلس الأعلى للصحة العامة، إن فعالية مكافحة فيروس كوفيد 19، على معظم الأسطح، تختلف زمنيا من ساعات إلى أيام قليلة.

وقال إن فيروس كورونا كوفيد19، يعتبر حساسًا أمام المطهرات المستعملة للتعقيم في الأماكن العامة، مثل التبييض المخفف بشدة والكحول (الإيثانول) المخفف بين 70 و 80 %، والأمونيوم الرباعي، وحتى الأشعة فوق البنفسجية.

وأوضح ان عمليات التعقيم الجارية، لها فاعلية كبيرة في "تطهير الأسطح التي يتم لمسها غالبًا داخل الأماكن المغلقة أو المفتوحة"، مثل "مقبض الباب، المفتاح الكهربائي، زر المصعد، الدرج، طاولة المطبخ أو المكتب أو الأسواق، أماكن المترو وكل المقابض اليدوية وغيرها..".

لكن فيما يتعلق بالأماكن العامة مثل أرضيات الساحات والشوارع، قال الخبير في علم البكتيريا إن "الأمر لا يبدو فعالا في الأماكن الخارجية للمدينة والشوارع والأرصفة.. لكن أعتقد أن السلطات تقوم بتطهير المدن في العديد من الدول، لبث الارتياح والطمأنينة لدى السكان".