إربد - أشرف الغزاوي

أجرى مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك، دراسة استقصائية حول «أثر الأشاعات على المجتمع الأردني في ظل أزمة كورونا» على عينة من المجتمع ضمّت معظم محافظات المملكة.

وأوضح مدير المركز الدكتور أنس الصبح، أن الدراسة التي أجراها المركز قد أظهرت أنَّ ٨٠٪ من المجتمع لا يدركون أنَّ الأشاعات تهدف إلى تضليل الرأي العام، و أنَّ ٥٥.٩٪ من الأفراد داخل الأردن يأخذون الأشاعات على محمل الجدّ، قبل أن يتم تأكيدها من قبل الجهات الرسمية المعنية بذلك، مما يؤثّر سلبًا على روحهم المعنوية، كما بيّنت أنَّ ٣١.٤٪ منهم يشرع بتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين أصدقائه ومعارفه، دون النظر إلى مدى مصداقيتها أو مصدرها الحقيقي.

وفيما يتعلّق بالوباء العالمي «كورونا» كشفت النتائج أنَّ ٣٣.٩٪ من الأفراد يعتمدون على المعلومات المرتبطة بهذا الوباء من خلال الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، في حين أن ٧٢.١٪ لا يبدأ العمل بها إلى حين صدورها أو إقرارها من قبل السلطات المعنيّة، وأن ٤٥٪ من الأفراد يسيطر عليهم القلق، والذعر عندما يسمعون بالشائعات المتعلقة بوباء كورونا؛ لذا أوضحت النتائج أنَّ ٤٠٪ منهم يجدون الشائعات توجّه سلوكهم، ونمطهم التسويقي.

وأضاف أن النتائج قد أظهرت أنَّ ٣٢.٣٪ من أفراد عينة الدراسة يرون أنَّ الشائعات تقلل ثقتهم بالمعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، مما يدفعهم - كذريعة - لكسر الحظر والتعدّي على القرارات الرسمية الصادرة عن الجهات الرسمية، مقارنة بــ٦٧.٧٪ منهم يخالفون هذه النسبة ويجدون أنَّ شفافية الجهات الرسمية تجعلهم لا يلتفتون للشائعات، وتحثّهم على أن يلتزموا بقرارات الحكومة رغم تزايد الأشاعات.

وأشار الصبح إلى أن الدراسة بينت أن ٨٦.٤ ٪ من عينة الدراسة يوافقون على تغليظ العقوبات بحقّ مروجي الشائعات، ومن يساهم بنشر أو مشاركة الأخبار التي يتم ترويجها دون التثبّت من المصادر المعنية.

وبين أن إجراء هذه الدراسة جاء في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الأردن والعالم أجمع، حيث انتشرت العديد من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ووسائل الإعلام التي بدأ بعض الأشخاص بأخذها للأسف على محمل الجدّ، وقاموا بتداولها على نطاق واسع، فأصبحت تتردد في أحاديثنا اليومية دون إدراك مصداقيتها أو تأثيرها في توجيه الرأي العام، ودورها في تغيير نمط سلوكيات الفرد والمجتمع. وشدد الصبح على أن نقل الاشاعات وترديدها دون التثبّت من المصدر، أو حتّى الرجوع إلى المصادر الحكومية الموثوقة، كونها وحدها المخولة بالتصريح بأبرز البيانات المستجدّة، يسهم في إثقال العبء على الحكومة والأجهزة الأمنية في ضبط الأمور وتتبع الإشاعات، وخاصة التي تؤدي إلى عواقب وخيمة تلحق الضرر بالدولة وأفرادها بصفة عامّة، لافتا إلى أن الشائعة في عصرنا هذا عبارة عن خطط استراتيجية تستخدمها بعض الدول أو الأفراد لتنفيذ خطط بعيدة المدى أو أجندات شخصية بما يخدم مصالحهم وتطلعاتهم، مثل هدم اقتصاد دولة أو تفكيك نظامها، أو زعزعة ثقة مواطنيها، وخلق مغالطات، وإثارة الرعب غالباً.

وضم الفريق الذي أجرى الدراسة كل من مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور أنور الصبح، ومساعدة مدير المركز أحلام العودات، والطالبة من كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب روان جرار، ومشرف البرامج في المركز عزام العزام، وإحدى خريجات كلية الاعلام بالجامعة أنوار العرفي.