أبواب - نداء صالح الشناق

مع انتشار فيروس كورونا عالميا، ودخولنا فترة الحجر الصحي وقاية منه، وأصبحت الأرض وكأنها في إجازة بسبب هذا الفيروس ، وأجبر الجميع على تغيير عاداتهم اليومية والمعيشية.

ويبدو ذلك بمثابة صحوة للنفس والتفكير في كيفية حماية أنفسنا التي اغفلناها كثيرا، وضرورة تغيير أساليب حياتنا بإتباع ممارسات إيجابية وصحية، فكيف تأثرت حياتنا بفعل تفشي فيروس كورونا ؟

يقول الصحفي الدكتور زياد الشخانبة أكاديمي في جامعة البترا: » تغير نمط حياتي اليومية كثيرا من حيث التواصل أكثر مع الأسرة والجلوس مع النفس والتفكّر أكثر وأيضاً هدوء النفس كما ابتعدنا عن الأسواق والشوارع والمقاهي المكتظة والازدحام».

ويضيف أن:«معظم الوقت هو انشغال بالتعليم عن بعد والتواصل مع الطلبة الذين يكثرون من التساؤلات والتواصل خصوصاً أن التعليم عن بعد وهذه العطلة وظروفها ساهمت في تقارب كبير بين الطالب والاستاذ ولم يعد الأمر محصورا في المحاضرة الصفية أو الساعات المكتبية، بل بات كل الوقت مفتوحا في التواصل بين المدرّس وطالبه الذين أيضاً يتحاورون عبر الوسائل الالكترونية والتواصلية المختلفة في القضايا والأخبار اليومية».

ويشير الى: أن ما يميز طلبة الإعلام بجامعة البترا مراقبتهم الحثيثة لكل كبيرة وصغيرة بالأردن والعالم ودائماً يسألون ويناقشون معي المستجدات، وقد لاحظت أن لديهم استشرافا للمستقبل وباتوا يفكرون بطريقة أكثر عمقاً.

ويبين:«رغم انشغالي بالتعليم عن بعد، الا اني أعمل على الجانب البحثي واستغلال بعض الوقت في إنجاز مهام بحثية من الأفضل العمل عليها بمثل هذا الوقت خصوصاً مع حظر التجوّل الذي يحفزنا أن ننجز أعمالا بيتية قبل أن تعود أيام العمل وضيق الوقت فيها والتي ندعو الله أن تعود قريباً ويكون وطننا قد تعافى كلياً من هذا الوباء ».

وتقول أم فادي:«لقد تغيرت حياتي كلها في زمن كورونا، أصبحت أهتم أكثر بنظافة أبنائي وتعليمهم الطرق الصحية في الحفاظ على النظافة الشخصية وتغسيل اليدين باستمرار، وحمل المناديل الورقية وخصوصا أثناء العطاس، وتنظيف غرفهم بالمعقمات والمطهرات بشكل يومي وبأنفسهم حتى تصبح من العادات اليومية لهم، بالإضافة إلى احترام النعم جميعها، حيث أصبح لدي تدبير منزلي واقتصاد في كل شيء وعدم التبذير، فقد كنت قبل كورونا لا اراعي ذلك ».

المأكولات الصحية في زمن كورونا

وتضيف أم فادي: «لقد كان صغاري يفضلون المأكولات والفطائر الجاهزة، وعندما أغلقت المطاعم في بداية الأمر وجدت صعوبة في إقناعهم بضرورة تناول طعام المنزل وقمت بإعداد اطباق من الطعام وأصبحوا يتقبلونه ويطلبون مني تحضير أطباق من الطعام المتنوعة وأصبحت مناعتهم وصحتهم أقوى».

وتبين:«أصبحت أتابع الأطعمة التي تقوي جهاز المناعة خوفا عليهم من وباء الكورونا، وقرأت دراسات علمية تؤكد أهمية تناول الخضراوات والفواكه وخصوصا التي تحتوي على فتامين سي وأصبحت أقوم بإعداد الطعام الصحي وتغير نظام مأكولاتنا اليومية ».

وتشير: «تعلمت كيفية إعداد» المعجنات «والخبز داخل المنزل بمساعدة ابنائي، فقد أصبحت أجواء الأسرة أكثر دفئا وتعاونا من أي وقت مضى».

وفي مقابلة مع صحيفة «فولدا تسايتونع»، قدمت أخصائية التغذية في مدينة فولدا الألمانية أورسولا زيمرمان، مجموعة من النصائح الغذائية في زمن كورونا، مؤكدة أن النظام الغذائي السيء يلحق الضرر بالجسم، ويتسبب في مرض الإنسان.

وتقول أورسولا زيمرمان:«نحتاج إلى الكثير من الزنك وفيتامين سي والحديد، من أجل الحفاظ على نظام مناعة جيد لدينا، بالإضافة إلى أنه يجب تناول بعض الأطعمة مثل السبانخ والتوت والبقوليات، لما لها من فوائد كبيرة على الجسم».

وأوصت خبيرة الأغذية الألمانية بالاحتفاظ دائماً ببعض الأطعمة المعينة في المنزل سواء أكان ذلك في فترات الأزمات أم لا كالبنجر، والبطاطس و الجزر مهمة جداً مشيرة أن لديها بعض حليب الشوفان والذرة أو الفاصوليا في المنزل»، وأردفت: «باستخدام هذه المكونات، يمكنك طهي الأطباق المغذية والبسيطة بسرعة كبيرة».

وأشارت أورسولا زيمرمان أن البصل والثوم أغذية غنية جداً بفيتامين سي، مؤكدة أن تناول بعض الأطعمة الأخرى مهم مثل اليقطين والبيض والحمضيات، ويجب بشكل عام تناول الكثير من الأطعمة الغنية بفيتامين سي ودي والحديد، لأن التغذية الجيدة تلعب دورا أساسياً، لاسيما في مقاومة العدوى الفيروسية التي تضعف الجسم كثيراً.

ويقول راشد العلي أب لطفلين:«لقد جعلني الحجر الصحي اتقرب من صغاري وزوجتي وأن أعيش جوا أسريا، فقد كنت محروما من هذه الأجواء قبل ذلك ولم انتبه اليها، و لا أرى أطفالي الا في الصباح لانشغالي الدائم بالعمل وبعد الانتهاء من العمل اخرج مع أصدقائي للذهاب إلى المقاهي وعند عودتي إلى المنزل في ساعات متأخرة ليلا يكونون أبنائي وزوجتي نياما».

ويشير لقد أصبحت أتابع تعليم أبنائي عن بعد ومتابعة دراستهم حيث انني اكتشفت بأنهم يحتاجون متابعتي لهم في الدراسة والتعليم فهم بحاجة لذلك كثيرا وهذا اكتشاف آخر لكورونا.

العودة الى القراءة والمطالعة في زمن كورونا

تبين الموظفة أنوار العيسى قائلة:«لقد أثرت كورونا على حياتي وتغيرت رأسا على عقب، لقد كان العمل يأخذ كل وقتي وتركت أهم هواياتي المطالعة والقراءة وبسبب الحجر الصحي عدت إلى هوايتي المفضلة القراءة والكتابة».

وتتمنى العيسى:«الشفاء التام لكل مصابي كورونا فرغم قلقنا المستمر من كورونا إلا أننا لن ننسى أن كورونا كانت بمثابة مدرسة تعلمنا منها الكثير منها التعاون ومساعدة الآخرين والتكافل الاجتماعي والاطمئنان عن الجيران ومساعدتهم اذا أحتاجوا شيئا».

وتضيف:«أن الكثير بسبب ضغوظات الحياة تناسوا الفقراء والمحتاجين ولكن كورونا ذكرهم بهم، وعلينا أن نتذكرهم دائما وليس في الشدائد فقط فيجب علينا أن لا ننسى الفقراء والمحتاجين، وتقديم يد العون لهم من خلال التبرعات، وضرورة تأمينهم بالمواد الغذائية وخصوصا أن كثيرا منهم يعملون بالمياومة وتوقفوا عن العمل في ظل الظروف الصعبة الذي يمر بها وطننا والعالم أجمع».