طبيعة إدارة أزمة انتشار كورونا ذات خاصية مختلفة أردنيا، تتمثل في الاحساس العارم لدى كل طبيب وممرض وعسكري ورجل أمن، وهم خط الدفاع الاول، وحتى المواطن أن قيادته على تماس مباشر معه، ومع تطورات الوباء ما يعزز الثقة لديهم أن الانتصار على هذه الجائحة قريبة، بإذن الله، من منطلق المنسوب المرتفع من الثقة بالقيادة الهاشمية.

جلالة الملك عبدالله الثاني، ومنذ بداية الازمة، جسد من خلال توجيهاته، واتصالاته، واشتباكه اليومي أنه يقود هذه الازمة بكل تفاصيلها على مسارات ثلاثة :دولي، ورسمي، وشعبي.

فالأول تمثل من خلال توظيف العلاقات الدولية الطيبة التي تربط المملكة بدول العالم والصداقات التي يتمتع بها جلالته مع قيادات عالمية تقود لتوفير الدعم اللازم للقطاع الصحي وغيره من القطاعات، على غرار الدعم الذي قدمه رجل الاعمال الصيني «جاك ما» الذي شكره جلالة الملك وجلالة الملكة رانيا على تقديم دعم طبي شمل 100 ألف شريحة اختبار لكشف كورونا، ومعدات طبية، وكمامات وأجهزة لقياس الحرارة وملابس طبية واقية لكوادر أقسام العزل الطبي.

هذا الدعم اللوجستي الخارجي، جاء بفضل جهود جلالة الملك، في ظل ظروف عالمية ودولية صعبة، نظرا لما تعانيه الدول من ضغط فرضه فيروس كورونا على الدول التي تحاربه، وعلى قطاعاتها الطبية، والاقتصادية، ما يؤكد عمق الثقة بالمكانة الدولية لجلالته، والثقة بالاردن كدولة تحارب الوباء بطرق ناجعة وذات أثر إيجابي في هذه المعركة الوطنية والدولية.

في المسار الرسمي، يجسد جلالة الملك اهمية التواصل المباشر مع ملفات الازمة العديدة، الطبية والاقتصادية، فالاتصالات مستمرة والاجتماعات في حالة انعقاد دائم مع الفريق الحكومي، المشتبك بشكل مباشر مع هذه الازمة، وفي خضم هذا، لا ينسى الملك وهو العسكري أهمية رفع الروح المعنوية لمتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية، والتأكيد على أهمية الدور الذي يقوم بها أبطال القوات المسلحة، والاجهزة الامنية.

يؤكد جلالته، من خلال اتصالاته، أنه قريب ومطلع على ما يقوم به الجندي والشرطي دون اعتبار لشيء إلا للدور والقصص الرائعة التي يجسدونها في الميدان، فعندما يهاتف جلالته في سلسلة اتصالات هاتفية قائد طب الميدان والطب الوقائي العقيد حسين الضمور، والملازم أول فراس أبو عليم مساعد رئيس مفرزة شرطة مستشفى البشير، والرقيب/1 محمد فوزي عيال سلمان من مرتبات لواء الملك حسين بن علي، انما يؤكد على تقديرجلالته لأدوار هؤلاء الابطال في العمل على توفير الرعاية الطبية للمحجور عليهم في فنادق البحر الميت، والحجر الصحي في البشير، ودعم الكوادر الطبية، كل في موقعه.

هذا التقدير، ابلغ رسالة للجميع من منتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية أن أدوارهم تساهم بكل فعالية في الجهود الوطنية لمكافحة كورونا.

ولعل أبلغ رسالة، للأردنيين جميعا، والعالم، ان العسكري في الاردن، تجاوز الصورة التي كرستها الجيوش على مر التاريخ، إلى صورة الانسان الحاني الذي يشعر بغيره، فالتقدير الذي حظي به الرقيب/1 محمد فوزي عيال سلمان من مرتبات لواء الملك حسين بن علي إنما جاء بسبب أصراره على ان يشاطر لقمته مع بطل آخر من أبطال الوطن وليس عامل وطن اثناء عملهما في أحد المواقع.

جميع هذه الرسائل، تتقاطع مع رسائل شعبية يجسدها جلالته الذي يؤكد في كل موقف ومن على كل منبر ان الانسان اغلى ما نملك، وهو المستهدف،،صحته وغذاؤه من منظومة إدارة الازمة هذه، التي تتطلب من جانبه كمواطن أن يلتزم دائما بدوره في الوقاية.

هي أزمة، يديرها الاردن، قيادة وحكومة وشعبا، للوصول إلى بر الامان، بلا تردد أو مجاملة.