تساهم المدارس الخاصة جنباً إلى جنب مع المدارس الحكومية في المسيرة التربوية، بل تتحمل المدارس الخاصة الكثير في سبيل توفير خدمة مناسبة للطالب ضمن بيئة تعليمية تعلمية وترفد المجتمع بأفواج مميزة من طلبتها سواء في البرامج الوطنية او البرامج الدولية.

خلال الأزمة الراهنة ومع الظروف الصعبة التي نتعرض لها جميعا ومع القرار الخاص بتعليق الدوام في المدارس واعتماد التعليم عن بعد، قطعت المدارس الخاصة شوطا طيبا في إنجاز المطلوب وفق ما تم اعتماده من قبل وزارة التربية والتعليم وضمن الإمكانيات المتاحة والسبل الكفيلة للتغلب على التحديات بصبر وإصرار على إتمام الواجب الوطني بمصداقية وتعاون من قبل المعلمين على وجه الخصوص ومساندة من أولياء الأمور وتعاونهم من أجل صالح الجميع.

يبدو واضحاً ومع الازمة الاقتصادية الراهنة تعثر العديد من المدارس الخاصة لتلبية وتوفير المتطلبات المادية من رواتب والتزامات ثابتة وتغطيتها بالكامل وادامة سير العمل بعد انقضاء الأزمة.

وضع المدارس الخاصة ليس واحداً وهناك تفاوت في قدرة المؤسسات التعليمية على تحمل الأوضاع الحالية وحتى في المستقبل سواء على المدى القصير والمتوسط وطويل الأمد.

في ملف المدارس الخاصة الكثير من البنود للنقاش والحوار لتجويد عملية الاستثمار في قطاع التعليم سواء من مرحلة رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة وتحقيق الأرباح المادية والمعنوية وإحراز المراكز المتقدمة في المجالات التربوية كافة والاستمرار في التوسع وتوظيف المزيد من أبناء وبنات الوطن من الكوادر التدريسية والإدارية والخدمات المساندة من السائقين والمستخدمين.

على الرغم من المعاناة الراهنة والشكوى من المدارس الخاصة، الا انه لا بد من دراسة أوضاع المدارس الخاصة بشكل معمق من قبل نقابة أصحاب المدارس الخاصة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات المالية وحتى الجامعات الرسمية والخاصة ودراسة سبل اعتماد وتصنيف دقيق للمدارس الخاصة ضمن آلية واضحة ومن خلال المخرجات الجيدة للتعليم العام والتي سوف تكون مدخلات للتعليم الجامعي المميز.

معاناة المدارس الخاصة الحالية والتي أطلقتها نقابة أصحاب المدارس الخاصة فرصة مناسبة في ظل الظروف الراهنة للخروج بتفاهمات وحلول للمرحلة الاقتصادية القادمة ضمن ميزان دقيق لتخطي الصعوبات وإنقاذ التعليم الخاص!

fawazyan@hotmail.co.uk