كتب- زياد الطويسي

في لواء الشوبك وفي رابع أيام اقرار رفع التجوال لغايات التسوق، مزقّ صاحب بقال دفتر الديون، كشعور منه مع من تعطلت مصالحهم، في ظل قرار حظر التجوال وتداعيات كورونا..

التاجر الذي رفض الكشف عن اسمه اكتف بالقول: "لله تعالى والله يرفع عنا الوباء والبلاء..".

وفي البادية الجنوبية أجل التاجر علي المراعية موعد دفع الأقساط للمستدينين منه وعفا عن مستدينين كثر من ذوي الحال الميسور والدخل المحدود ومن تعطلت أرزاقهم ومصالحهم.

المراعية شدد على أنه وفي هذه الظروف يجب أن تتضافر جهود الجميع، وأن تعمّ قيم التكافل والاخاء دفعا للبلاء، واحساسا مع من عسر بهم الحال في ظل هذا الظرف الاستثنائي.

وأشار المراعية إلى أن ظروف هذه الفترة خارجة عن إرادة الجميع، وعلى كل مقتدر أن يراعي ظروف الآخرين وأن يقدم لهم ما يستطيع، فكثير من أصحاب المحال والمصالح قد تعطلت أعمالهم، فيما قلّ ايراد الكثير من القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها الناس كمصدر دخل.

وفي لواء البترا عفا المواطن صلاح الحمادين واخوته عن المستأجرين في عقاراتهم السكنية والتجارية، مراعاة للظروف التي يمروا فيها في ظل هذه الأزمة.

الحمادين قال: "معظم المستأجرين لم يأتيهم أي ايراد في هذا الظرف، فكيف نضيق بهم الحال ونطالبهم بالأجور، وقد عفونا عنهم لله وتكريسا لقيم التكافل..".

وأضاف الحمادين، لعلنا في خطوتنا هذه نكون قدوة للآخرين، وخاصة للمقتدرين وأصحاب رؤوس الأموال، في تخفيف الحمل عمن تضرروا وقل دخلهم أو انقطع في هذه الفترة.

هذه المبادرات هي جزء من أعمال كثيرة قام بها مواطنون في أنحاء واسعة من مدن وبلدات وبوادي محافظة معان، شعورا مع الآخرين وتكريسا لمقولة "الدنيا بخير" خصوصا وأن الوطن يمر في ظرف وأزمة استثنائية خارجة عن إرادة الجميع.

يقول الناشط الاجتماعي علي الدماني: قام كثير من الخيرين بمبادرات رفعت الضيق عن غيرهم ممن عانوا من ظروف اقتصادية صعبة في هذه الفترة.

ووجه الدماني رسالة إلى البنوك والمؤسسات الاقراضية والشركات وإلى كل دائن، بأن يراعوا ظروف المواطنين في هذه الفترة، فوقوفهم إلى جانبهم هو جزء من الوقوف مع الوطن في هذه الأزمة.

ويختم الدماني حديثه إلى "الرأي": فلتكن هذه المبادرات قدوة للجميع، فتضافر الجهود والتكافل، هو جزء من حل الأزمة هذا الوباء.