عمان - سرى الضمور

بعد استشعار عمق الأزمة التي ألمت بالعالم جراء انتشار كورونا، تداعى أصحاب الخدمات والقطاعات الخدمية الى الاعتماد على طلبات التوصيل المنزلي عقب سماح الحكومة لبعض المنشآت المحلية تقديم هذه الخدمة لطالبيها بما يحد من انتشار المرض وفق أطر السلامة العامة.

جاء القرار ليلبي طموحات الكثير من المواطنين الذين يصعب عليهم التنقل لأقرب محل تجاري وبخاصة ممن هم كبار السن واهالي الاطفال الرضع والصغار الذين يصعب تركهم بالمنزل.

وأعلنت عدد من المحال التجارية الكبيرة عن ارقام خاصة تستقبل الطلبات التموينية والغذائية للمنازل بشكل منتظم وآمن ويضمن الالتزام بإجراءات الحظر الصحي.

حيال عملية التوصيل المنزلي هذه تباينت آراء مواطنين، فمنهم من رأى انها أثبتت كفاءة، بينما وجدها آخرون فرصة للكسب السريع ورفع أثمان التوصيل في ظل الظروف الاقتصادية الحرجة التي تمر بها البلاد.

داليا العاني التي تسكن منقطة خلدا في عمان تقول إنه في ظل هذه الظروف التي حتمت على المواطنين عدم التنقل لجأت الى اتباع خدمة التوصيل المنزلي والتي سهلت امام الكثير من الاسر خدمة توصيل المواد الغذائية ضمن مدة زمنية تحددها ادارة المركز التجاري والتي غالبا ما تحدد بيوم عمل واحد.

واوضحت العاني آلية عمل هذه الطلبات من خلال استخدام تطبيق الواتس اب وارسال الاسم والعنوان ووضع اسم السلع المرغوب شراؤها ضمن قائمة مجدولة من المواد الغذائية ومواد التعقيم والتنظيف واي سلعة يرغبها الشخص على ان يضاف على قيمة الفاتورة النقدية مبلغ يتراوح من منطقة لاخرى ومن مؤسسة لاخرى بين الدينارين والثلاثة دنانير للطلبية الواحدة.

ووجدت العاني أن هذه الخدمة سهلت أمامها الكثير من التحديات من الناحية الصحية بشكل اساسي وعدم الاختلاط مع المواطنين بالاضافة الى سهولة نقل الحاجيات من المركز التجاري للمنزل وبخاصة وان الجميع قد مون بكميات وافرة.

على النقيض من ذلك، وجدت المواطنة منال قاسم التي تسكن منطقة الجبيهة في عمان أن خدمات التوصيل المنزلي «لا تجدي نفعا مع الكثير من الاسر» نظرا لارتفاع أثمان بعض المواد نتيجة إضافة سعر التوصيل على السلعة، كما أن بعض الاسر ومن منطلق حرصها على سلامة ابنائها لا تحبذ هذه الخدمة التي لربما لا يتبع القائمون عليها اجراءات السلامة العامة من تعقيم أو تطهير لكافة محتويات الطلبات لذا تفضل اللجوء الى المحال التجارية لتناول طلباتها بنفسها.

في موازاة ذلك، يرى محمد الحموري الذي يسكن منطقة طارق في عمان ان الطلبات المنزلية للمواد الغذائية موجودة قبل أزمة كورونا ونجحت في حل كثير من مشاكل المواطنين. وأثنى الحموري على الجهود المجتمعية التي من شأنها ان تساعد الدور الحكومي في الحد من انتشار فيروس كورونا في صفوف المواطنين، مؤكدا أنه بالرغم من وجود الازمة الا أن توفر أي سلعة يمنح شعورا لدى المواطن بالامان في ظل الازمة التي تجتاح العالم أجمع.