تدفقت مؤخراً ومع الظروف الراهنة التبرعات لدعم وزارة الصحة وتم انشاء العديد من الصناديق وفق آلية واضحة تم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية والمرجعية القانونية والمالية وضمن سياق وطني مميز وبروح الخير والصالح العام.

مع دافع الخير لا بد من الحديث عن ضرورة تمويل البحث العلمي ودعم العلماء وهم كثر في بلدنا الحبيب ومجموعة الباحثين في مراكز البحث العلمي لتمكينهم من مواصلة واجراء المزيد من الأبحاث العلمية المتخصصة والدقيقة في المجالات العلمية المختلفة والتي تحتاج الى كلفة كبيرة وباهظة.

تعاملنا مع فيروس كورونا واتجهنا الى المعلومة العلمية الدقيقة والى التصريح الطبي والصحي والى الارشادات والتعليمات والإجراءات الخاصة بالسلامة العامة لمنع انتشار الفيروس ومن ثم عزل المصابين واتخاذ الحجر والحجز.

لا بد من توجيه بعض من التبرعات الى صالح البحث العلمي سواء في وزارة الصحة او الجامعات او مراكز البحث العلمي ودعم صندوق البحث العلمي وتغذية رصيده لإتاحة الفرصة لتجويد البحث العلمي في المجالات كافة.

أصبح واضحا وفي العالم اجمع ان البحث العلمي وتبادل المعرفة وعبر الوسائل التكنولوجية المتاحة هو السلاح الحاسم في توفير نتائج الأبحاث بسرعة ويسر وتقديم النصائح بوضوح لوضع الخطط الاستراتيجية لمواجهة المستقبل بشجاعة.

رصيد الخير والمبالغ التي تم التبرع بها من خلال الجهات والمؤسسات والافراد وفرت قناعة تامة بالجهد التكافلي للمجتمع تجاه قضية عامة وخاصة بالمحافظة على سلامة المواطن وأثبتت انه يمكن توفير الدعم بهمة لحماية الجميع من المخاطر والعقبات، فهل يمكن اعتبار البحث العلمي الأداة المناسبة في مجال الحماية أيضا؟

نحتاج الى دعم حقيقي لصندوق البحث العلمي للتمكن من انجاز المهام البحثية والتجاوب مع القضايا الملحة وذات الأهمية ومنها توظيف التكنولوجيا في الحياة العامة جنبا الى جنب مع الأبحاث العلمية والمتخصصة سواء في أبحاث الامراض السارية والمزمنة على وجه الخصوص او المجالات البحثية الاخرى.

البحث العلمي هو السبيل للسير قدما نحو المستقبل من خلال نتائج الأبحاث ذات المصداقية الدقيقة وفي المجالات العلمية والإنسانية كافة ومن خلال دحض الخرافة والجهل والاشاعة.

fawazyan@hotmail.co.uk