كأن هذا الوباء المخيف يستعد لإعلان فشله قريبا وعدم استطاعته ان يتغلغل في بلدنا وان يتفشى كما تفشى في اعتى الدول واقواها اقتصاديا وصحيا، استطاعت أجهزتنا الرسمية والعامة والتطوعية وأهم شيء هذا المواطن الذي وصل الى قمة الرقي في طريقة تفانيه واخلاصة في مكافحة هذا الوباء الذي كشف لنا وجها اخر للكون، الذي يمتلك ما يعجز عنه البشر في التعامل مع جديده وإدراكنا العميق للتعامل مع متغيراته القادمة.

صور مشرقة بدأت تتداول في أصقاع الدنيا عن قدرة هذا البلد في التعامل مع هذا الوباء، شهادات حية تتـــناول بكل شفافية ووضوح بأن الاردن له من القدرات والأمكانيات العجيبة رغم قلة أمكانياته مقارنة مع كثير من الدول التي تفشى بها هذا الوباء اللعين، سمعنا من ابناء دول عريقة في المجال الطبي تشيد بإدارتنا لهذا الملف الطارئ والحالة الاستثنائية التي وقفت امامها دول كبرى عاجزة عن التصرف المنطقي لهكذا ظرف إجتاح العالم بأكمله.

من أسباب هذا النجاح والذي نتمى ان نستحوذ على العلامة الكاملة في التعاطي مع الوباء وهو سبب رئيسي شهد به وناشد غيرنا ان يكون لهم مثل هذا السبب المؤثر والقوي، هو المواطن الاردني صاحب الهمة العالية والمنتمي بعمق لوطنه والمدرك لدوره في إسناد الدور الرسمي وتفهمه لطبيعة الدور الوقائي للوقاية من هذا المرض ووقفه عند حده بتطبيق ارشادات الجهات الصحية للخروج من هذه الضائقة على الجميع، وعي شامل طبقه الاردني وان شاهدنا بعض السلبيات لكنها سريعا ما تلاشت واختفت أمام زحف الوعي وثقافة المواطن الاردني المنتشرة وزيادتها يوما بعد يوم الى أن اصبح نفس المواطن هو من يدير الجانب التثقيفي.

لن ننسى الاهتمام الملكي الشديد ومتابعة الخطوات والأجراءات الحكومية بشكل يومي وتدخل جلالة الملك في كل شؤون إدارة هذه الأزمة ووقوفه على الخطط، لاحظ المواطن بأن جلالة الملك حديثه يكون في أغلبه في صف المواطن ودعمه والتخفيف عنه وخاصة الأسر التي تضررت بشكل واضح من هذا الظرف الاستثنائي الذي أضر بكل القطاعات الاقتصادية بالذات العاملين بشكل يومي ودخلهم محدد، سعي ملكي بدأت تظهر اثاره على المستوى العالمي عندما فتح حوار حضاري وانه لابد من الوقوف في صف واحد لمساندة الجهود الوطنية وتعاضدها لتشكيل جهد عالمي يكون في النهاية لصالح الكرة الارضية بأكملها، مبادرة الملك في الإتصال مع زعماء الدول العربية والبدء في تشكيل ثقافة عربية تستند على محاربة هذا الوباء بنهج تشاركي يستند على تسخير كل الطاقات والأفكار لمواجهته والتغلب علية وتقليل الاثار المترتبة عليه على المدى القريب والبعيد وخاصة الجانب الصحي والاقتصادي.