عمان - غازي القصاص



أكد قانونيون وقادة رياضيون لـ الرأي أن قرار اللجنة الأولمبية الدولية بتأجيل دورة أولمبياد طوكيو التي كانت مقررة تموز القادم إلى العام القادم بسبب جائحة فيروس كورونا لا يترتب عليه عدم التزام اللجنة الأولمبية الأردنية بإجراء انتخابات مجالس إدارة الاتحادات الرياضية في موعدها المحدد.

واستند هؤلاء في تأكيدهم إلى نظام الاتحادات لعام 2016، والذي تشكلت مجالس الاتحادات الرياضية الحالية بموجبه، وحتى النظام الذي أُرسل بعد إقراره من مجلس إدارة اللجنة الأولمبية وهيئته العامة إلى ديوان التشريع والذي تضمن نصاً «تجري انتخابات مجالس إدارة الاتحادات بما لا يتعدى مرور شهرين من ختام الدورة الأولمبية الصيفية ومدتها أربع سنوات أقيمت أو لم تقم».

ويرى هولاء أن التأجيل وحتى الإلغاء للدورة الأولمبية المقبلة لا يُجيز مطلقاً الإبقاء على المجالس الحالية للاتحادات، لأن ذلك مخالف للنظام الذي حدد الفترة التي نص عليها النظام وهي ولاية أولمبية مدتها أربع سنوات، وبخلاف ذلك ستطول الفترة، لتصبح خمس سنوات فيما لو جرت الانتخابات عقب ختام دورة طوكيو وفق موعدها الجديد.

ويؤكد القانونيون وخبراء الإدارة الرياضية ضرورة أن تستند اللجنة الأولمبية على الوجهة القانونية، لأن الاتحادات هي بالأصل هيئات أهلية مستقلة، لها أنظمتها الأساسية الخاصة بها التي تستند على نظام الاتحادات، والتي تُحدد فترة مجالس إداراتها بأربع سنوات، تنتهي مع موعد ختام الدورة الأولمبية، وليس شرطاً إقامة الدورة التي أجلتها اللجنة الأولمبية الدولية حتى تجري بعدها انتخابات مجالس إدارة الاتحادات الأردنية.

لكن في الجانب الآخر، هناك من يرى أن تأجيل الانتخابات يُتيح لبعض الاتحادات الفردية التي سيشارك لاعبوها في تصفيات ألعابها المؤهلة لأولمبياد طوكيو المؤجلة إلى العام القادم، وعددها قليل جداً، متابعة الإشراف على مرحلة الإعداد لهم.

المتابعون والمطلعون على واقع الرياضة الاردنية يجدون أيضاً في النظام الجديد للاتحادات ما يُحقق تلك المتابعة المطلوبة، كونه يسمح للجنة الأولمبية بتعيين أعضاء في مجالس إدارة الاتحادات الرياضية شريطة أن لا تصل نسبتهم إلى 50% من أعضاء كل مجلس.

وكما يسمح النظام للجنة الأولمبية بعدم تعيين أعضاء كانوا سبباً في تعثر اتحاداتهم، وفي إخفاق لاعبيها بالتأهل إلى أولمبياد طوكيو التي سبق أن اعلنت هي عبر مؤتمرها الذي عُقد في أحد فنادق البحر الميت عن استراتيجيتها بتأهيل (20) لاعباً إلى أولمبياد طوكيو، و(24) لاعباً إلى أولمبياد 2024.

وكشف مصدر مطلع لـ الرأي أن نظام الاتحادات الرياضية الذي ستجري الانتخابات المقبلة لمجالس ادارة الاتحادات بموجب نصوصه ما زال في ديوان التشريع، وان اللجنة الاولمبية التي ارسلته بشكل مفصل قبل فترة زمنية كافية، تنتظر ان ينتهي الديوان من دراسته بعد الاستماع الى توضيحات اللجنة حول بعض الامور التي تحتاج الى ذلك.

وبحسب الاجراءات الناظمة المعمول بها في صدور نظام الاتحادات، يتعين ان تكون وجهته القادمة بعد ديوان التشريع مجلس الوزراء لإقراره، وبعد توشحه بالإرادة الملكية السامية يُنشر في الجريدة الرسمية ليُصبح ساري الفعول، ولا يحتاج الى موافقة مجلس النواب كونه نظام وليس قانون.

ووفق مصادر أولمبية وقانونية، سيتم قبل اجراء الانتخابات عقد اجتماع مع كل اتحاد للاتفاق على تحديد بعض الامور في نظامه الاساسي لتكون ثوابت في العملية الانتخابية المرتقبة، ومنها: تحديد عدد اعضاء مجلس الادارة لكون نظام الاتحادات الجديد ينص على تعديل في ذلك، حيث اصبحت المجالس تتكون من ٥ أو ٧ أو ٩ أو ١١ عضواً، وعلاوة على طريقة اختيار الرئيس من قبل مجلس ادارة الاتحاد او من هيئته العامة، وتحديد عدد اعضاء الهيئة العامة، وتوضيح شروطها، وآلية تطبيقها، والتأكد من توافق الانظمة الخاصة للاتحادات مع انظمة اتحاداتها الدولية.

ويعتبر ابرز التعديلات التي تضمنها النظام الجديد للاتحادات الذي اقرته الجمعية العمومية للجنة الاولمبية في اجتماعها الاخير برئاسة سمو الأمير فيصل رئيس اللجنة الاولمبية وعضو اللجنة الاولمبية الدولية: استثناء اعضاء فئة اللاعبين المعتزلين من الشهادة الجامعية، والاكتفاء بحصوله على شهادة الدراسة الثانوية المعتمدة من الجهات الرسمية، ايجاد رابطة للاندية ضمن الهيئة العامة التي ستكون فيها الى جانب رابطة اللاعبين المعتزلين، مع الغاء رابطة اركان اللعبة التي تضم المدربين والحكام المعتزلين.

وكما تضمنت التعديلات الغاء فئة الاعضاء المميزين الذين كان يتم اختيارهم من قبل الهيئة العامة مباشرة، والاستعاضة عن ذلك بفئة الاعضاء المعينين من قبل مجلس اللجنة الاولمبية، والمحدد عددهم في مجالس ادارة الاتحادات بما لا يتعدى نسبة 50%، وزيادة وجود العنصر النسوي في الهيئات العامة.

ووفق مصدر مطلع لن يتم حل المجالس الحالية للاتحادات من اجل تشكيل لجان تتولى التحضير والاشراف على اجراء انتخابات مجالس اداراتها، بل ستكون مجالس الاتحادات، يستثنى منها ممثلوا فئات اركان اللعبة الذين باتوا خارج منظومة الهيئات العامة في النظام الجديد، هي من تتولى هذه المسؤولية.

وعزا المصدر ذلك الى عدم وجود اية اشكالات قد تحدث في اجراءات اعتماد اعضاء فئتي الاندية واللاعبين المعتزلين في منظومة الهيئات العامة للاتحادات، ولكون الفئة الثالثة وهي الاعضاء المعنيون ستقوم اللجنة الاولمبية باختيارهم عقب اجراء انتخابات فئتي الاندية واللاعبين المعتزلين.