كتب - ماجد الأمير

اليوم يبدأ سريان العطلة الثانية والحظر الثاني لمدة اسبوعين والذي جاء نتيجة وجود حالات مرضية متزايدة وصلت الى اكثر من 250 اضافة الى خمس وفيات، ما يعني ان الخطر ما زال قائما بل إن خطر تفشي هذا الفيروس في المجتمع ما زال فرضية قائمة في حال تم التساهل من قبل الحكومة في مواجهة الفيروس او تم التراجع عن أية اجراءات مشددة اتخذت لمنع انتشار الفيروس.

الشعب الاردني لم يعتد على اي حظر او منع تجول بل ان ثقافة منع التجول او البقاء في المنزل اجباريا غير موجودة لديه، لذلك استصعب البعض فكرة الحظر في الاسبوعين الماضيين والبقاء في المنزل، وتهافت البعض على شراء المواد التموينية والغذائية ومستلزمات التنظيف بمجرد ان اعلن ان الحظر سيبدأ، وهو ما ادى الى مشاكل شاهدها الجميع من تجمهر امام المخابز والمولات والمحلات التجارية.

الحكومة كانت أمام خيارات صعبة ولكنها ايضا وضعت بوصلتها في اتجاه واحد وهو الحفاظ على صحة المواطن ومنع انتشار الفيروس مهما كلف الامر، لذلك كان قرار التمديد لحظر التجول لاسبوعين اخرين بهدف الحفاظ على المكاسب التي حقهها الاردن في منع انتشار فيروس الكورونا والحفاظ على المجتمع من تفشي هذا المرض الذي ينتشر بسرعة جنونية لا ينفع معها الا الحظر ومنع اختلاط الناس.

القطاعات الاقتصادية في البلاد، خصوصا التي تعتمد على العمل اليومي والعمال بالاجر اليومي مثل سائقي التاكسي وعمال البناء وغيرهم من قطاعات تجارية، لحقهم الكثير من الضرر ولكن بالنتيجة العامة فان المصلحة الوطنية هي التي دفعت الحكومة الى اتخاذ قرار التمديد حفاظا على الوطن والمواطن بل ان فكرة التمديد اصلا تحفظ القطاعات التي تعمل بشكل يومي وحتى العمال لأنهم الأكثر تضررا في حال - لا سمح الله - انتشر الفيروس، فالاجراءات الحكومية والتمديد للحظر يخدم الجميع في لان حفظ الانسان هو الغاية الاولى للسلطة.

كما ان اية اضرار قد تلحق باي قطاع هي اضرار آنية ومؤقتة ويمكن تعويضها، كما ان التبرعات والاعانات التي ستقدمها مؤسسات الدولة ووزاراتها تساهم في حل جزء من مشكلة عمال المياومة، وهنا المطلوب زيادة في التبرعات من الشركات الكبرى واصحاب المال لصالح الفقراء وعمال المياومة من باب التكافل الاجتماعي.

تمديد العطلة جاء استجابة لمعركتنا ضد لكورونا، بل هو جزء اساسي في نجاح جهد الدولة في حماية البلد والشعب من انتشار الفيروس ومحاصرته، وعدم ازدياد الحالات المرضية الى ارقام لا نستطيع تحملها.

فالجهد الحكومي وجهد الجيش والأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة والاعلام ينصب على فكرة واحدة إنهاء الفيروس من الاردن وهذا يكون اولا بابقاء الناس في بيوتهم وعدم الاختلاط مع تأمين احتياجاتهم الضرورية بعيدا عن الاختلاط والتجمهر وايضا معالجة الحالات المرضية وعدم زيادة هذه الحالات.

تمديد الحظر له مبرراته وكان قرارا صعبا على الحكومة ولكن للضرورة أحكاما وعلى الجميع تفهم هذا القرار الذي يحمي الوطن من الفيروس.