عمان - سرى الضمور

بالرغم من عمق الازمة العالمية التي اجتاحت العالم جراء وباء كورونا الا ان الاردن اثبت قدرته على مواجهة الازمة بحكمة القيادة والاجهزة الامنية والعسكرية، اذ شكل نموذجا يحتذى به امام الدول المتقدمة في رعاية المواطنين، وجميع المقيمين على اراضيه.

سياسيون قالوا ان الاردن قدم خلال الاسابيع الماضية لتجاوز الازمة العالمية من انتشار كورونا يقيم بالمعجزة في ظل قصور الامكانيات.

واشاروا الى ان الاردن يمتلك خبرات وافرة عمادها هو المواطن الكفؤ.

المحلل السياسي الدكتور بدر الماضي قال الى الرأي ان مناقشة تداعيات ازمة كورونا تتطلب وقفات عدة اما للتقييم او الدعم او المبادرة.

ووصف الماضي ما جرى في الساحة الاردنية مؤخرا بشبه المعجزة نظرا لما تتعرض له الاردن من ازمة اقتصادية كبيرة، والتي من المتوقع ان تؤثر على اي اجراء تقوم به المؤسسات الحكومية والرسمية او حتى القطاع الخاص مستقبلا.

واشار الى ان ما حدث في الاسابيع الماضية من تجهيزات تؤكد على وجود خبرة متوفرة في الدولة الاردنية والذي عمادها هو المواطن الكفؤ المتعلم القادر على التكييف مع الاحداث التي يشهدها العالم والمنطقة. واوضح الماضي ان ماجرى في الاسابيع الماضية عبارة عن قفزة نوعية وتحد كبير ان الا انه بحاجة الى وضع قواعد له مستقبلا يؤسس لها بشكل اكثر تقنية وفعالية، معتبرا ان هذه الجهود تصب في سياق العمل الفردي اكثر مما هو جهد جماعي ما عدا المؤسسات العسكرية والامنية عملت ومازالت في مختلف الظروف.

وبين ان هناك مؤسسات رسمية وخاصة بحاجة الى تطوير جودة عملها في الايام المقبلة كي تتمكن من ردم الفجوة التي وقعت بينها وبين المواطن.

وحول النقلة النوعية في الخدمات الالكترونية قال الماضي ان جاهزية الاقتصاد الرقمي والتعليم عن بعد جسد الاردن «حالة خاصة» بان يتحول من موقف الى اخر حسب التطورات في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاقتصادية والخدمية والتفاعل الانساني بين المواطن والحكومة وان الاردن مهيأ بشكل جيد جدا.

ورأى الماضي ان الموارد البشرية قادرة على تقديم المزيد من الخدمات من خلال النظر الى ما تقدم وتقييمه بشكل يومي لتدارك الاخطاء او بناء خطط بديلة تكون اكثر نجاعة وفاعلية، خاصة وان المهمة القادمة والكبرى هو كيفية الحفاظ على ماتم انجازه وكيفية الحفاظ على التخطيط الاستراتيجي لمواجهة الاحداث مستقبلا.

وشدد الماضي على دور وزارة الصحة التي اظهرت نجوما واجهوا الوباء بصلابة واقتدار، مشيرا الى ان افرادها هم باشد الحاجة الى الرعاية في ظل هذه الظروف الاستثنائية والعمل على تأطير الجهود لتقديم كافة الظروف الملائمة لتطويرها بما ينصب في خدمة المصلحة العامة وان تكون تحت مظلة قادرة على التجاوب مع مختلف الظروف.

وطالب الماضي بالعمل على وضع خطط بديلة من خلال دراسة واقع الحال والتحديات التي واجهت خلية الازمة خاصة وان الاردن مهيأ بكوارده البشرية بخلق مؤسسات جديدة قادرة على مجارة الدول في الاقتصاد الرقمي لتحقق طموحات المواطن والقيادة للخروج من عنق الازمة بسلام.

من جانبه قال النائب الاسبق الدكتور هايل ودعان الدعجة الى $ ان قوة الأردن تكمن في ثلاثة عناصر اساسية تتمثل في حكمة قيادته وحرفية ومهنية أجهزته الأمنية والعسكرية ووعي مواطنه وكلما التقت هذه العناصر شكلت جدارا وطنيا منيعا في مواجهة التحديات والصعوبات والتي يعول عليها في مواجهة الفيروس.

واكد الدعجة ان القيادة حاضرة ومتابعة لاحداث الميدان اذ كثف جلالته توجيهاته للجهات المعنية لتتفقد أحوال المواطنين والاطمئنان على احتياجاتهم وان ما تقوم به الأجهزة الأمنية في تطبيق أوامر الدفاع والمواطن ملتزم بها معيار ثقة وانتماء.

واشاد الدعجة باستعدادات مركز الأمن الوطني والأزمات المبكرة والتي بدأت منذ اكتشاف أول حالة في ووهان في الصين حيث بدأ وضع الخطط والسيناريوهات لمواجهة هذا المرض.

واشار الى الدور الذي لعبته وسائل الإعلام الاردنية المختلفة في خلق حالة من الوعي بضرورة الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المعنية وتركيزه على نشر الأخبار والمعلومات التي من شأنها تعزيز الأجواء التوعوية مستفيدة مما يحصل في دول العالم من تجارب وتداعيات رافقت هذا الفيروس.

واعتبر الدعجة ان الخصال والصفات التي يتحلى بها المواطن الأردني أسهمت بتسجيل مواقف وطنية مشرفة باتت حديث العالم تجسدت في المكونات والقيم والعادات الأردنية التي تشكل بمجملها خصائص الهوية الأردنية من نخوة وشهامة وطيبة وكرم ورجولة وشجاعة وغيرها.

واثنى الدعجة على اهتمام الحكومة بالشفافية والصراحة التي تحلت بها في التعاطي مع الأزمة بطريقة جعلتها تستعيد ثقة المواطن وبالمعلومات والأخبار الصادرة عنها واعتمادها كمرجعيات وطنية مما عزز من المناعة الوطنية ضد الإشاعات حتى بات المواطن الأردني يترقب الإيجاز الحكومي لحظة بلحظة الأمر الذي جعل كل ما له علاقة بالفيروس تحت سيطرة الجهات الرسمية والحكومية.