هو وطني وهم أهلي وعائلتي الكبيرة جرحهم يؤلمني. كورونا فايروس صغير لا يرى بالعين المجردة لكنه يهدد حياة الملايين وها نحن نعيش تحديا أن نقضي عليه أو يغتال أرواحنا. نخشى الوباء والفقد ننتظر خبر النجاة من الجائحة التي قد تؤذي البلاد والعباد. كم نحن بحاجة لكلمات تبعث الطمأنينة في قلوبنا وتلهمنا بأن الأمور بخير وفي مسارها الصحيح والمطمئن.

يطل علينا القائد الملهم والأب الحاني الملك عبد الله الثاني حفظه الله وأعز ملكه ليقول بصوت قوي ثابت يبعث فينا الثقة وحس المسؤولية الجماعية، لقد علمتني مدرسة الجندية بأنه من المهم أن تكون خططنا استباقية، لذلك وجهت الحكومة لتشكيل خلية أزمة للسيطرة على الوباء،واستطرد جلالته قائلاً أن وقفة القوات المسلحة الأردنية عنوانها كرامة الأنسان الأردني.

لقد كانت الرسالة التي توجه بها جلالته لإبناء شعبه وناشدهم فيها بأن يلتزموا بالتعليمات الرسمية بعدم التنقل وأن يكون كل مواطن مسؤولا من موقعه بالقيام بالدور المطلوب منه لها أجمل وأطيب الآثر في القلوب والنفوس، فكان القائد الذي علم الشعب كفاءةُ المؤتمن على نفسه.

الخطاب والوقفة المشرفة للقوات المسلحة الأردنية ولمرتبات الأمن العام شدت من همتنا جميعاً للقيام بما هو مطلوب في مثل هذه الظروف الحرجة كل من موقعه.

هو الأمل الذي يمكنك من تذوق الفرح لدرجة يجعل لك جناحين تحلق عاليا. تتسارع دقات قلبك، فتخشى أن تستيقظ ذات يوم على مذاق مر يعتصر روحك، وتكتشف أن روحك هي التي ستدفع الثمن.

تشعر بحس المسؤولية تجاه نفسك وأسرتك ووطنك، تُراجع سنوات عمرك تحسب ساعات الفرح تتمسك بها كي لا تهرب بعيداً لعل هذه المرحلة بكل ما فيها تترك أثراً في النفوس لعلنا نقترب روحيا أكثر من قيمنا الطيبة لعل عاداتنا الاستهلاكية تأخذ منحى اقتصاديا مختلفا بعيدا عن الهدر والبتر. لعلنا ندرك قيمة التراحم ومعنى المسؤولية الاجتماعية المشتركة.

في زمن انتشار الوباء فيروس كورونا، ما الذي تغير فينا وما الذي يجب أن يتغير! أن هذه المرحلة غيرت ادراكنا لمعنى الحياة. وقد تكون سببا في تغيير طريقة تفكيرنا، وأحساسنا لمعنى التفريق بين القيمة المعنوية للأشياء والقيمة المادية.

حتما ستتغير منظومة القيم الاجتماعية والسلوك الاستهلاكي وغيره الكثير، ولعل لسان حالنا بات يقول سلاماً على البسطاء الذين لا يعتزون ولا يتباهون إلا بأخلاقهم. لعل أرواحنا أدركت أن علينا أن نتمسك بأبسط الأشياء التي تخلق معنى لحياتنا فنحمد الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

وأخيرا لابد من التأكيد على أننا كاردنيين نثمن التغطية المستمرة للمستجدات من وزير الصحة معالي الدكتور سعد جابر حيث أثبت أن القوات المسلحة الأردنية مصنع رجال الوطن القادرين على السيطرة على أشد الظروف، وفريق العمل الإعلامي المتمثل بالمؤتمرات الصحفية لوزير الاعلام والفريق المعاون لرئيس الوزراء الذي ساهم في رفع الروح المعنوية للأردنيين. حمى الله الأردن أرضاً وقيادة وشعباً.

a_altaher@asu.edu.jo