عمان - الرأي 

وفرت نقابة المهندسين الاردنيين منصة إلكترونية لإطلاق العديد من المبادرات الخلاقة للجهات المختصة لمواجهة انتشار فيروس "كورونا " وذلك من ضمن الاجراءات التي اتخذتها نقابة المهندسين مؤخرا في دعم الجهود الوطنية في الحد من انتشار هذا الفيروس .

أكد نقيب المهندسين المهندس أحمد سمارة الزعبي على ضرورة دعم المبادرات الالكترونية التي تأتي انطلاقا من أن المعركة مع الفيروس -حتى اكتشاف مطعوم الكورونا- هي معركة بيانات تستطيع فيها الدول التي تمتلك البيانات من الحد من الأثر المترتب عليها من خلال متابعة الحالات و مدى استخدام تقنيات البيانات الضخمة(big data) اضافة الي حلول الذكاء الاصطناعي .

وقال سمارة انه "يجب على جميع مؤسسات و منظمات المجتمع المدني من نقابات و شركات خاصة دعم الطاقات الشبابية المختصة و التي اثبتت جدارتها بكافة دول العالم من خلال اطلاق المبادرات و الحلول الخلاقة في هذا المجال".

واضاف أن نقابة المهندسين قد ساهمت في دعم لجنة تضم نخبة من خبراء تكنولوجيا المعلومات من الاردنيين في الداخل و الخارج و بمساهمة مجموعة من الشركات الوطنية و العالمية لتحقيق نقل تجارب الدول من تطبيقات معلوماتية مختلفة صنعت خصيصاً في ازمة الكورونا.

وأشار ان مجموعة من الانظمة التي يجري العمل على تطويرها من قبل متطوعين مختصين مثل نظام تتبع للحالات الذين ثبت اصابتهم بأثر لاحق، و حلول معلوماتية تضمن تنفيذ المواطنين للحجر المنزلي، و انظمة تحليل البيانات المتوفرة ضمن ابعاد مختلفة توفر لصاحب القرار Dashboard مناسب تحليل اي نوع من البيانات مثل نسبة المرضى/ الوفيات لعدد سكان المنطقة/ المحافظة، اضافة الي أنظمة ادارة الأزمة لتقوم بتحديث البيانات بطريقة فعالة تساعد على اتخاذ القرارات بطريقة Data driven decisions (القرارات المبنية على البيانات).

واشاد سمارة بمساهمة شركة هواوي الصينية، مشيرا الى انها قامت مشكورة من خلال فريقها بعرض التجربة الصينية في مواجهة فيروس كورونا المستجد من خلال ورشة عمل قدمتها للجنة المختصة.

وبين ان النقابة توفر دوماً المنصة الحقيقية لكافة المهندسين الاردنيين و العاملين المخلصين من ابناء هذا الوطن في مجال تكنولوجيا المعلومات و الذي يعد السلاح الاهم و الأقوى في كبح جماح هذا الفيروس و الحد من انتشاره.

واكد على دور المهندس و خبير تكنولوجيا المعلومات الاردني المحوري و الضروري في محاربة فيروس كورونا، ودعا مؤسسات المجتمع المدني الى السير فيما قامت به النقابة لغاية الان باستثمار الطاقات الشبابية للإتيان في الحلول الخلاقة في كافة المجالات و خاصة الصناعية و الزراعية و غيرها حتى الخروج من هذه الأزمة الى بر الأمان.