عمان - طارق الحميدي

مع ظهور فيروس كورونا وحالة القلق التي تسبب بها وهو ما أدى إلى تخوف الكثيرين من زيارة المستشفى خوفا من العدوى، يبرز دور الصيدلاني في تقديم الرعاية الصحية الأولية، خاصة وان الصيدليات تنتشر في كل الأحياء والشوارع.

ومع انتشار صيدليات المجتمع في كل مكان، تراكم حجم المسؤولية على الصيدلاني باعتباره خبيرا في الدواء ويستطيع تقديم المشورة الصحية الأولية في بعض الحالات الخفيفة.

وقد لا يكون الصيدلاني بديلا عن زيارة الطبيب في كثير من الحالات، إلا أنه وفي هذه الظروف يقوم الصيادلة بدور مهم في بعض الحالات وهو ما يخفف من حجم الاكتظاظ في المستشفيات،من خلال صرف الأدوية وإعطاء النصائح للمرضى.

ويقول نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني إن الصيدلاني مستشار وخبير في الادوية ومتاح في كل وقت من خلال الصيدليات المنتشرة في المملكة ولا يحتاج الحديث معه الى موعد مسبق أو تكاليف مالية على المريض.

وأضاف أن تقديم الرعاية الصحية الاولية للمرضى من قبل الصيدلاني يخفف من اعباء المرض ويوفر الاموال التي سيتم انفاقها لاحقا في حال لم يتلق المريض رعاية صحية أولية، كما انه وفي هذه الظروف يقلل من مخاطر زيارة المستشفيات كما يخفف من اعباء الاكتظاظ في المستشفيات.

وشدد الكيلاني على أن دور الصيدلاني في الرعاية الصحية الاولية ليس بديلا عن الطبيب بل هو مكمل له بهدف تحسين حياة المرضى واعطائهم المشورة الصحيحة.

وبين الكيلاني أن الاهتمام من قبل الصيدلاني بالمريض في الحالات الخفيفة وتقديم الرعاية الصحية الاولية له ومساعدته بالمشورة لا يسهم فقط في تقليل كلف العلاج وإنما يؤدي الى تحسين ظروف المريض الصحية ومنحه حياة سليمة.

بدورها قالت الصيدلانية الدكتورة حنين عبيدات «للصيدلاني دور مهم في تقديم الرعاية الصيدلانية والصحية في المجتمع، إذ يعتبر بيت العلاج والخبير الأول في الدواء وما يعالج الدواء من أمراض إذ يعتبر نهاية الخط المستقيم في استطباب المرضى».

وأضافت عبيدات يمتلك الصيدلاني خبرات عملية وعلمية مكتسبة من خلال تدريب عالي المستوى في الصيدليات أو المستشفيات في المجالين الطبي والدوائي وبكيفية التعامل مع المرضى بأخلاقيات تتطلبها المهنة بما يتناسب وأهدافها الإنسانية وذلك عن طريق دراسة متخصصة في الجامعات لمدة خمس أو ست سنوات عن العلوم الصيدلانية جميعها، والممارسة الصيدلانية والصيدلة السريرية وعن الأدوية واستعمالاتها وتداخلاتها وتركيباتها وكيفية عملها في الجسم وتوافقها حسب الحالة المرضية والنظام الغذائي للمريض وآثارها والأمراض التي تعالجها وتشخيص الأمراض العامة وإعطاء الدواء المناسب لها.

وبينت ان الصيدلاني في صيدليات المجتمع له دور مهم في نصح وإرشاد المرضى في كيفية استخدام الدواء وما يترتب على ذلك والتأكد من الجرعات.

وأضافت أن علاقة الصيدلاني بالمريض تتفاوت من شخص لآخر، فمنهم ما زال يعتقد أن الصيدلاني بائع يقدم الدواء بأجر ومنهم من يقتنع بأن الصيدلاني مهني متخصص في الدواء، إلا أنه من الملاحظ في الآونة الأخيرة بأن المواطن الأردني بات يلجأ للصيدلاني لأي استشارة طبية ودوائية لأنه تشكلت لديه قناعة بأن الصيدلاني هو خبير الدواء ومؤهل لتقديم الرعاية الصحية بشكلها الصحيح.