عمان - سرى الضمور



شاب القطاع التربوي بالتزامن مع استمرار الحظر الذي اعلنته الحكومة عدد من التحديات المتوقعة جراء توقف عجلة الحياة، نتيجة وباء الكورونا، الذي اوقف القطاعات وديمومتها بشكلها الطبيعي.

اولياء امور واصحاب مدارس خاصة اعربوا عن اشادتهم بالجهود الحكومية المبذولة لوقف انتشار الفيروس، إلا أن عددا من الاجراءات التي تتطلب دراسة اعمق عند تنفيذ بنود الحظر كي تستمر وتيرة الحياة بشكل سلس في ظل ظروف الحجر الصحي درءا لاي عقبات تحول دون نجاح خطتها مستقبلا.

رئيس هيئة مديري احدى المدارس الخاصة الدكتور فاروق مراد اثنى على الجهود المبذولة من قبل الحكومة في تسهيل اجراءات التعلم عن بعد التي تعتبر إحدى أبرز الخطوات الجادة نحو تطوير جودة التعليم في كلا القطاعين الحكومي والخاص وذلك من خلال اطلاق تطبيقات الكترونية من شأنها أن تواصل التعليم منزليا في ظل الظروف العالمية الطارئة.

وقال مراد في حديث الى الرأي الاثنين إن المدارس الخاصة تعتمد في آلية عملها على تحصيل الاقساط المدرسية بشكل دوري بناء على الاتفاق المبرم ما بين المدرسة وولي الامر اما أن يكون بشكل شهري او سنوي او كل ستة اشهر، وعلى اثره تتحمل المدارس تبعات دفع رواتب المعلمين واستكمال اجراءات التعليم التي تتطلب كلفا باهضة لتطوير جودتها ومواصلة عملها.

واضاف مراد الا انه ومع الظرف العالمي الاستثنائي وانعدام السيولة النقدية دعا الكثير من اولياء الامور ايقاف دفع المستحقات المالية للمدارس نظرا لتعطل المدارس وايقاف التداول المالي في البنوك وصرف الشيكات، الامر الذي سيكبد المدارس تبعات سلبية تعود نتائجها على الكوادر التربوية وتوقف دفع الرواتب.

وبين مراد ان الاصل في الاشتراك في منظومة الضمان الاجتماعي مساندة العاملين في حال وقوع الازمات، مطالبا أن يتم صرف راتب بدل تعطل للمعلمين في القطاع الخاص.

كما طالب مراد الجهات المعنية بالعمل على منح البنوك صلاحيات تساعد المدارس الخاصة بدفع مستحقات المعلمين في القطاع الخاص الذي يتجاوز عددهم ال500 الف معلم ومعلمة.

ولفت مراد ان هذا الحال قد يضطر ببعض المدارس لدفع ربع الراتب او 50% منه فقد نظرا لموجودات المدارس في هذه المرحلة.

واقترح بان يتم السماح لادارات المدارس الخاصة بالكشف عن أرصدتهم بالضمانات المسموح بها وتفعيل نظام قانوني يخدم المصلحة العامة ويسمح للمدارس الخاصة بسداد ديونها عند انتهاء الازمة وبشكل قانوني سليم.

واكد مراد ان المعلمين في القطاع الخاص يواصلون عملهم وعلى مدار الساعة لاعتماد الوزارة نظام التعلم عن بعد الذي يكلفهم جهودا إضافية -على حد وصفه -ويواصلون الليل بالنهار لمساعدة الطلبة على مواصلة دراستهم.

وبين ان المعلمين يقومون بإعداد اختبارات للطلبة والاجابة على اسئلة الطلبة على مدار اليوم والتعاون المستمر مع اولياء الامور بشكل مباشر، الامر الذي يحتم على إدارات المدارس دفع اجور المعلمين كاملة غير منقوصة.

وبرغم التحديات لاحظ مراد وجود تطور نوعي في اداء الطلبة جراء تعاون الأهالي مع المعلمين وتلمس تحسن ملموس في تركيزهم على فروضهم المدرسية.

وفي سياق التعليم عن بعد وخدمات المدارس الخاصة وجدت ولية امر طالب فضلت عدم ذكر اسمها أن بعض المدارس الخاصة لا تبلي بلاءا حسنا في نظام التعليم عن بعد مما جعل الطلبة يهملون في دراستهم ويتابعونها في أوقات غير اوقات الدراسة كالبدء عند الساعة الرابعة عصرا وذلك باقناع الطلبة لمدرسيهم البدء بهذا الوقت!.

وقالت والدة احمد إن الكثير من دول العالم اعتمد نظام الدراسة عن بعد، إلا أن المعلمين يضعون برنامجا يبدأ من الساعة 9 ولغاية الواحدة ظهرا ويتم منحهم فرصة لمدة ساعة من الزمن لاستراحة ومعاودة الدراسة لحين إكمال البرنامج المدرسي اليومي.

واضافت ان رأيها يلامس اراء الكثير من الاسر الذين انقلبت عجلة النظام الى نظام فوضوي يعكس اوقات النوم الى الصباح والدراسة في المساء وحول الطلبة الى اشخاص لا مسؤولين ولا يكترثون بأهمية تنظيم الوقت والدراسة في هذا الظرف الاستثنائي.

واكدت ان الحصة المدرسية المباشرة محددة ب 45 دقيقة بينما في الدرس الالكتروني يتم شرحها بـ 7 دقائق فقط لمبحث الكيمياء، وشرح حصة اللغة العربية تسجيلا الامر الذي يمنعهم من التفاعل وإيصال المعلومات والافكار بشكل صحيح ويفعل من ادائهم.

ووصفت هذا الامر بالاهمال نظرا لتكبد الاسر اقساطا سنوية مرتفعة تتطلب من ادارة المدرسة العمل بجدية أكثر حيال هذه الاوقات والتركيز على الطلبة.

واعتبرت ان التعليم عن بعد بحكم تجربتها خفض من عزيمة الطالب والاستاذ وجعل من الحجر الصحي مكانا للانشغال بالسلوكات السلبية وبخاصة للمراهقين الذين ينشغلون بتطبيقات الالعاب والتواصل الاجتماعي التي لا تغني ولا تسمن من جوع، مطالبة وزارة التربية والتعليم التدخل في برامج المدارس الخاصة عن بعد والعمل على تنظيم البرنامج المدرسي بشكل حذر كي يساعد الاهالي والطلبة في تجاوز أزمة كورونا.