يقطف الاردنيون حاليا، وهم يتصدون لوباء الكورونا الذي اجتاح العالم ومنها المملكة، ثمار العديد من القرارات التي اتخذها جلالة الملك عبدالله الثاني عندما تسلم سلطاته الدستورية قبل 20 عاما بأن جعل الاردن أنموذجا وفي مصاف الدول المتقدمة.

ما أن تسلم جلالته سلطاته الدستورية، وضع نصب عينيه تطوير الانسان الاردني وتسليحه بالعلم والمعرفة والمحافظة على صحته بان امر بتطوير التعليم وادخال مادتي(اللغة الانجليزية وعلم الحاسوب والتكنولوجيا) ليبدأ تعليمهما بدءا من الصف الاول الابتدائي وفي جميع مدارس المملكة في موازاة تطوير المناهج التعليمية وتغييرها بما يتناسب والتقدم الذي يشهده العالم، كذلك تبع ذلك عملية تغيير وتطوير في المساقات الجامعية التي وصل عددها الى اكثر من 35 جامعة حكومية وخاصة.

ولم يغفل جلالته في تطوير القطاع الصحي حيث تم استحداث العديد من المستشفيات والمراكز الصحية وصار في عهد الملك 35 مستشفى حكوميا واكثر من 700 مركز صحي تغطي جميع مناطق المملكة واكثر من 65 مستشفى خاصا و15 مستشفى عسكريا ومستشفيين جامعيين وتم تطوير ورفع مستوى مركز الحسين للسرطان ليضاهي مركز مايو كلينك الطبي في واشنطن.

واتخذ في عهد جلالة الملك العديد من القرارات الاقتصادية والتكنولوجية وقرارات غطت جميع مناحي حياة الاردنيين بدأت تؤتي ثمارها مع دخول الاردنيين الحجر المنزلي التام للاسبوع الثالث على التوالي في مواجهة ازمة الكورونا.

ولولا التقدم التكنولوجي الذي وصلت اليه المملكة لما استطاع الاردنيون الثبات في منازلهم لهذه المدة الطويلة التي لم يعهدوها منذ 50 عاما، ومكنت التكنولوجيا التي وفرتها وزارات الدولة بفضل قرارات جلالة الملك بالتحول الى التكنولوجيا وتمكين المواطنين من تسخير هذه التكنولوجيا بيسر وسهولة، ما يضمن استمرار الحياة.

فمواصلة التعليم المدرسي والجامعي عن بعد لم ينقطع ومواصلة أغلبية الشركات العمل المرن من البيوت واستمرار التزود بالغاز والوقود والمواد الغذائية والأدوية والخبز والماء والتسوق واستلام الرواتب والدفع مقابل السلع والخدمات والاستعلام عن أي شيء يخص المواطن ظل مستمرا.

وتناولت العديد من محطات التلفزة ووكالات الانباء العالمية بدهشة ما وصل اليه الاردن من تقدم وتكنولوجيا عالية تفوقت على العديد من الدول المتقدمة، وكيف تعامل الاردن مع ازمة انتشار الكورونا بمهنية عالية وكيف استطاع الشعب الأردني خلال أول يوم من بداية الأزمة التعامل معها بكل حرفية وصبر.

كما أشادت منظمة الصحة العالمية بالبرنامج الأردني الناجح لمواجهة انتشار الوباء، وطالبت دول حوض البحر الابيض المتوسط اعتماد البرنامج الأردني لمواجهة انتشار الفيروس.

كل ذلك جاء بسبب النظرة الثاقبة وبعيدة المدى لجلالة الملك الذي تمكن من وضع الاردن قبل 20 عاما في مصاف الدولة المتقدمة وجاء جني ثمار رعاية جلالة الملك للاردن والاردنيين ليقطفه الاردنيون والمقيمون على اراضي المملكة الان في وسط هذه العاصفة الوبائية التي تجتاح العالم واخذت تحصد الاف الارواح.