لربما انه كان واضحا للعيان في الازمة التي نعيشها اليوم من عدم وجود استراتيجية وطنية لادارة القطاع الزراعي في الازمات، هذا القطاع الذي يعتبر الشريان الاساسي الذي يغذي منظومة الامن الغذائي.

الكوارث الطبيعية كالزلازل والاعاصير والظروف المناخية والحروب المحلية والاقليمية والعالمية والاوبئة كل ذلك يهدد مستقبلنا ولم نعد بمامن منها او عنها؛ ومن هذا المنطلق لا بد من التفكير بجدية لاعداد استراتيجية من خلال دعوة الخبراء في المجال الزراعي بكافة قطاعاته ومؤسساته الحكومية والاهلية والخاصة وخبراء ادارة الازمات لاعداد تلك الاستراتيجية لتكون منهجا نستطيع الاعتماد عليه في مثل هذه الظروف.

اننا اليوم بامس الحاجة للدعوه الى اعداد استراتيجية واضحة تستطيع ان تحدد معالم الاجراءات التي يجب اتخاذها في مثل هذه الازمات وتحديد الاولويات بما يضمن ديمومة ومرونة هذا القطاع والحفاظ على مصالح العاملين به.

المشاكل التي واجهت القطاع الزراعي في هذه الازمة لم يكن هناك اليات واضحة لعلاجها وانما كانت تعتمد على اتخاذ قرارات قد تحتمل الصواب او الخطأ والتي ارهقت العاملين في وزارة الزراعة واخذت من وقتهم وجهدهم الكثير ولذلك لابد من وضع اليات واضحة تعالج المشاكل والمعوقات التي قد نواجهها في مثل هذه الظروف والتي تمثلت بما يلي:

الية توريد المنتجات:

من اهم المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي في الازمات هي توريد وانسياب المنتحات الزراعية ووصولها الى المستهلك وهنا لا بد من وضع الية لهذه المشكلة بما يضمن سهولة اجراءات التوريد وبالوقت المحدد والمطلوب بعيدا عن مواجهة المعوقات والمشاكل التي تحد من انسياب المنتجات الزراعية للاسواق.

ادارة ازمة القطاع الزراعي الكترونيا :

بالرغم من توفر كافة الادوات الكترونية التي تمكن من تنظيم القطاع الزراعي بصورة سريعة واقل جهدا ووقتا الا ان استخدامها كان محدودا او غائبا او ربما جاء بشكل جزئي وبسيط او متاخر لذلك لا بد من اعداد البرامج والمنصات الاكترونية التي تسهل تنظيم عمليات القطاع الزراعي في مثل هذه الازمات.

الية تنقل المزارعين:

ان من ابرز المشاكل التي واجهت المزارعين في هذه الازمة وبعد اعلان حظر التجوال هي تنقل المزارعين للاشراف على مشاريعهم ومزارعهم وبرزت قضية التصاريح التي لم يتسنى للجميع الحصول عليها وهذا بدوره الحق الضرر بمزارعهم مما اجبر الكثير من المزارعين وخاصة ذو الحيازات الصغيره على اتلاف منتجاتهم او نفوق العديد من تلك المنتجات نظرا لعدم التمكن من تسويقها او العناية بها.

الية تامين مستلزمات الانتاج:

ترتبط استمرارية الانتاج الزراعي بتوفر مستلزمات العمليات الزراعية من اسمده وادوات ومبيدات زراعية وادوية بيطرية ومن هنا لا بد ايضا وضع الية حول تامين المزارعين بتلك المستلزمات حيث ظهرت هذه المشاكل خلال هذه الازمه مما تسببت بخسائر للمزارعين

الية تامين العمالة الزراعية

العمالة كانت مشكلة حاضره بقوه في هذه الازمة وبتوفر العمالة تستمر العملية الزراعية حيث كانت بحاجة الى تنظيم وسرعه توفير تلك العمالة لرفد السوق المحلي بالمنتجات الزراعية

الية مراقبة الاسعار

كما يجب وضع الية حول مراقبة الاسعار في مثل هذه الظروف حيث لاحظنا في هذه الازمة وجود ضعيفي الانفس بيننا عملوا على استغلال واحتكار المواد الزراعية لذلك لابد من وضع الية دقيقه لمراقبة وتحديد الاسعار وعمل بورصه الكترونية يومية ليكون المواطن على معرفة باسعار التوريد من المزرعة الى السوق المركزي والى تاجر التجزئة وصولا الى المواطن.

ويبقى القطاع الزراعي اكثر القطاعات اهمية واكثرها حساسية نظرا لتعاملة مع معطيات متغيرة مناخية واقتصادية وتسويقية ولابد من الاهتمام بهذا القطاع بما يضمن تلبية احتياجات كافة العاملين به وتلبية احتياجات المجتمع المحلي ولذلك لابد من وضع استراتيجية لهذا القطاع الذهبي في مثل هذه الازمات حيث تعتبر هذه الاستراتيجية بمثابة منظومه وقائية تغنينا عن الوقوع في مشاكل نحن بمنأى عنها.