أبواب: نداء صالح الشناق

تسطر محافظة إربد أروع الأمثلة باحترام التدابير الاحترازية من قبل الحكومة الاردنية، لمنع تفشي فيروس كورونا في ظل الظروف الصعبة، التي تشدد على ضرورة التقصي الوبائي ومساعدة المخالطين للنجاة من الوباء بإذن الله.

ومنذ إعلان عزل محافظة إربد عن باقي محافظات المملكة، من أجل التقصي الوبائي لضمان تدابير الوقاية ومنع انتشار فيروس كورونا، جاءت ردود أفعال اهالي المحافظة بالايجابية، خوفا على الوطن اولاً ومحافظتهم ثانيا، فقد رأينا تلك الردود عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن الأهالي، التي كانت تزهو بالأمل وتحمل المسؤولية من أجل القضاء على هذا العدو المجهول «فيروس كورونا».

الحاجة رسمية حمزة البالغة من العمر 68 عاما تقول: «إن من الضرورة التقيد بالتعليمات والقوانين من أجل المحافظة على صحتنا، والابتعاد عن المخالطة وعدم خرق حظر التجول والالتزام بالتدابير الإحترازية لموجهة وباء الكورونا الذي سيهزم بعون الله،ويجب علينا الالتزام بالتعليمات والبقاء في المنزل والإحساس بالآخرين، ويجب على أي شخص يشعر بأعراض الكورونا الذهاب إلى التشخيص خوفا عليه وعلى أسرته ومن يخالطهم».

وتشير حمزة إلى الجهود المباركة لبعض الأطباء في محافظة إربد وقراها، الذين وضعوا أنفسهم في خدمة أبناء محافظتهم ورعايتهم صحيا وتلبية المساعدة بأي وقت لتجاوز الجائحة العالمية لفيروس كورونا.

وتشيد الحاجة حمزة بجهود القوات المسلحة الجيش العربي الأردني والأجهزة الأمنية والكوادر الطبية الذين يقدمون أرواحهم من أجل أهالي إربد والوطن ويسهرون ويدافعون عن الوطن من شر وباء كورونا.

وصرح الناطق باسم لجنة الأوبئة التابعة لوزارة الصحة الدكتور نذيرعبيدات » إن إجراء عزل محافظة إربد عن باقي المحافظات هو فرصة للسيطرة على الوباء وجاء بمحله، لما للمحافظة من وضع خاص،خلال جهود محاربة فيروس كورونا والسيطرة على الوضع الوبائي».

ونوه ايضاً عبيدات إلى أنه لا بد من تعاون الجميع مع هذا الإجراء والالتزام بالبقاء في المنازل، وأن تكون داخل المنازل اجراءات التعقيم الشخصية الدائمة.

ويقول النائب رياض العزام نائب لواء قصبة أربد، إن الإجراءات الاحترازية جاءت من أجل الأمن الصحي للمواطنين وحرصا على سلامتهم وعلى الجميع التعاون من أجل حصر الوباء، وعلى المواطنين التقيد بالتعليمات والالتزام بعدم الخروج الى في حالة الضرورة القصوى، حتى نساهم في تقليل خطر الاصابة والانتشار لهذا الفيروس.

ويضيف على الرغم من التحسن النسبي في اجراءات الحكومه الا أن هنالك مواضيع من المهم الانتباه اليها، ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار بضرورة السماح لبعض السيارات ومنح تصاريح للاشخاص لجلب الخضراوات من «الحسبة» المركزيه في اربد للقرى بسبب منع حركة السيارات، وأن الحصول على المواد التمونية للمحال يتم مشيا على الاقدام، ويجب ان يتم توفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين.

وتؤكد الناشطة السياسية العنود الخصاونة: «على ضرورة تعاون المواطنين في محافظة إربد والالتزام بالتدابير الاحترازية لأنها مسؤولية مشتركة ومنظومة متكاملة لا تستطيع الحكومة أن تنجح في مواجهة فيروس كورنا من غير التزام الأفراد».

وتبين أن: «الاجراءات الاحترازية مبنية على أساس علمي وطبي صحيح، ولكن نجاحها يستلزم تعاون المواطن، فالاستهتار يعني الذهاب للمجهول وخصوصا في ظل أن مواردنا الطبية لا سمح الله، من الممكن أن لا تستطيع استيعاب إعداد كبيرة بسبب الضغظ عليها، لذلك على الجميع الالتزام والتقيد».

وتنوه أشجان العمري طالبة ماجستير في جامعة اليرموك إلى أن: «الاجراءات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بمدينة إربد وكل من قرية سوم الشناق، وجحفية، وحبكا، وايدون، والصريح كانت اجراءات احترازية جاءت في وقتها لتثبت الحكومة من جديد بأن الإنسان هو أغلى ما لديها، بعد أن تبين أن هذه المناطق شهدت العديد من الأشخاص الذين حضروا حفل الزفاف الذي أقيم في إربد وذلك بعد إصابة كل من العريس وعدد من ذويه».

وتابعت حديثها:«اتخذت الحكومة هذه الخطوة للحد من انتشار الوباء على نطاق واسع خاصة في مدينة إربد، وأن وجود القوات المسلحة الأردنية في المدينة وألويتها يبعث الأمان والطمأنينة بين أهالي محافظة إربد كافة ويجبر الكثير ممن يتهاون بإتخاذ الإجراءات الوقائية على السيطرة عليهم وردعهم، إن حاولوا خرق حظر التجول وحمى الله الأردن ملكاً وشعباً وحكومةً ولا أرانا الله مكروها بأبناء هذا الوطن الغالي».

ويقول الأستاذ عماد ارشيد أن هذه الإجراءات الاحترازية تصب في مصلحة المواطنين وجاءت من أجل حمايتنا خاصة أن هذا العدو المجهري بحاجة لإجراءات كبيرة لمنع تفشيه بين اخواننا المواطنين.

يضيف ارشيد أنه ومجموعة من شباب المنطقة قاموا بعمل مبادرة اتفقنا عليها من خلال مواقع التواصل الإجتماعي مفادها أن يقوم كل شخص بتعقيم أمام منزله وصولا إلى الشارع الرئيسي بطريقة تتابع دون أن يكون هناك اختلاط بين المواطنين مما ينتج عن ذلك أن تصبح المنطقة معقمة بالكامل.

ويشير ارشيد إلى مبادرة أخرى قاموا بها الشباب أيضا وهي عمل فيديوهات بث مباشرة لأكثر من شاب في عدة مجالات رياضية وثقافية وتعليمية لمناقشتها وإثراء بعضنا في معلوماتنا ومهاراتنا.

وقد أعلن وزير الإعلام أمجد العضايلة خلال إيجاز صحفي مشترك مع وزير الصحة الدكتور سعد جابر عزل قصبة إربد وعدد من قرى المحافظة وهي: (أيدون، جحفيّة، سوم، الحصن، الصريح، حبكا) عن باقي مناطق المحافظة، وذلك لحماية المناطق الأخرى في المحافظة التي لم يتمّ الاشتباه بحالات إصابة فيها.

وكشف العضايلة، أنّ الحكومة ستستمرّ بالتعاون مع القوّات المسلّحة – الجيش العربي، والأجهزة الأمنيّة، بإيصال الخدمات الضروريّة في مناطق العزل، إضافة إلى السماح للمواطنين في كلّ قرية من قرى محافظة إربد بالخروج سيراً على الأقدام، وبشكل فرديّ، للتزوّد بحاجاتهم الأساسيّة داخل قريتهم فقط، وضمن الساعات المحدّدة بموجب التعليمات، ما بين الساعة العاشرة صباحاً والسادسة مساءً، مع التأكيد على الالتزام بمعايير السلامة العامّة والإجراءات الوقائيّة.

وأهاب وزير الدولة لشؤون الإعلام بالمواطنين في محافظة إربد، ممّن خالطوا المصابين، أو سمعوا عن حالات اشتباه، أن يتوجّهوا فوراً إلى أقرب مستشفى لإجراء الفحص الطبّي اللازم، ومستشفيات محافظة إربد جاهزة لاستقبالهم، وذلك من اجل صحتهم وصحة الوطن.