كتب - ماجد الأمير

يدور تساؤل في الاوساط الشعبية والنخب السياسية حول دور مجلس النواب «كسلطة» في مرحلة وباء الكورونا .

مجلس النواب وقبل تفشي كورونا كان يناقش تحت القبة اجراءات الحكومة من خلال مطالبات نيابية بتشديد الرقابة على المطارات والمعابر الحدودية في الجلسة التي عقدت في الاول من اذار.

وطغت اجراءات الحكومة لمنع وباء كورونا من دخول الاردن على جلسة مجلس النواب الرقابية التي طالب النواب فيها من الحكومة تشديد الاجراءات في المطارات والمعابر الحدودية.

واصدر مجلس النواب عقب الجلسة بيانا طالب من الشعب الاكتفاء بالسلام بالايدي في المناسبات الاجتماعية وعدم «التقبيل ».

رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الذي استدرك منذ البداية خطورة الوضع وبدأ باتخاذ اجراءات ادارية لتعقيم مبنى المجلس ومكاتب النواب والموظفين وعمل مسح شامل للقبة، قرر الطراونة عدم عقد جلسات مجلس النواب لحين انتهاء الوضع الخطير، ومن ثم طالب الطراونة من رؤساء اللجان النيابية بعدم عقد اجتماعات في هذه الظروف كاجراء وقائي وغيرها من المطالبات.

المبادرات التي قدمها النواب تأتي من باب الحرص على دعم الجهود الحكومية والوطنية لمواجهة كورونا، وايضا تقديم دعم مالي لوزارة الصحة لكي يتم تأمين مستلزمات العلاج والاستعداد لاي طارئ في حال تطورت الحالات، وهنا طالب رئيس مجلس النواب من رئيس الوزراء اقتطاع مئة الف من موازنة المجلس وتحويلها الى وزارة الصحة، كما قام النواب بالتبرع من رواتبهم لصالح وزارة الصحة لدعم جهود الوزارة وتأمين المال لشراء الاجهزة والمعدات الطبية اللازمة.

وطالب رئيس مجلس النواب من رئيس الوزراء ووزير الخارجية العمل بشكل سريع لحل مشكلة الطلبة الاردنيين في الخارج، والطلب من السفارات الاردنية بالتواصل معهم من اجل اعادة من يرغب بالعودة بشكل سريع وخاصة ان هناك طلبة اوضاعهم في بعض البلدان بدأت بالصعوبة بسبب التطورات في تلك البلدان والعالم .

مجلس النواب سلطة دستورية يستمد احكام عمله ودوره وسلطاته من الدستور، لذلك فان قانون الدفاع لا يؤثر على دوره وعمله وصلاحياته الدستورية في الرقابة والتشريع، ولكن تأجيل جلسات المجلس واجتماعات اللجان يأتي استجابة لحظر التنقل الذي اعلنه رئيس الوزراء كاجراء احترازي وضروري لحماية البلاد من تفشي فيروس الكورونا، فالمجلس هو سلطة رقابية وتشريعية وليس سلطة تنفيذية، فالسلطة التنفيذية هي الحكومة التي هي المسؤولة عن اتخاذ الاجراءات بحكم عملها والولاية العامة على البلاد.