يمسك الاردن بزمام الأمور لمحاصرة عدو العالم كورونا وبتلاحم وطني وها هي البشائر ينقلها الوزيران سعد جابر وأمجد العضايلة ولا داعي للتعريف بوصفهما الوظيفي فقد عرفناهما حق المعرفة.

تسّمرنا زملاء في الرأي امام الشاشة لنسمع إيجازاً صحفياً للوزيرين الكريمين عن عدد حالات الإصابات المكتشفة ليوم السبت وكان جميعنا راهن ان عددها في تناقص وقد عزاه كل منا إلى تعاون الشعب مع قرارات الحكومة الداعية الى عدم المخالطة والتعامل الحضاري في أثناء الحظر الجزئي.

كان الوزير جابر يعلن تراجع عدد المصابين وسبقه العضايلة بإشادة بالمواطنين فأخذت الفرحة الزملاء بالتصفيق وقد أخفيت دمعة ترقرقت بالعين.

الحديث عن كورونا يملأ الكرة الأرضية وفضاء الكون، فيما يظهر الأردن أكبر من مساحته وإمكانياته وطاقات أبنائه.

دكتور الطب الاردني في أميركا حسان محمد نور الدين البيطار يقول «الدولة العظمى مفزوعة والمواطنون اشتروا البرادات لتخزين الغذاء والأخبار التي ترد عن الاردن ترفع الرأس».

أردنياً فمن الطبيعي ان تتشكل في مثل هذه الأزمة وغيرها حالة اجتماعية أمام الأسواق والمحال التجارية وخصوصاً بعد حظر كامل دام أسبوعاً إلا أن المواطنين سرعان ما تداركوا خطأهم فالتزموا بيوتهم والاكتفاء بحاجاتهم اليومية لتعلن المخابز والمحلات التجارية عن توافر المواد أكثر من الطلب عليها وبأسعار نجحت الحكومة في ضبطها.

ولأن الاردنيين يُعرفون عند الازمات والشدائد فلا عجب أن يعبّروا عن انتمائهم الحقيقي وعن معدنهم الأصيل ونقاء قلوبهم رغم النزق والشطط وجلد الذات ويتنادوا إلى جمع المال من رواتبهم وهم في عسرة وقبل الموسرين منهم لدعم وطنهم وعن طيب خاطر.

ويظل الرجاء قائماً أن يواصل المواطنون دورهم الطليعي وبحس وطني يرقى الى مستوى معالجة الجائحة وذلك بمساعدة الجهات المعنية من خلال إعلامها بأي حالة لشخص تظهر عليه أعراض كورونا أو خالط مصابين يتلقون العلاج ومع من سيتم تخريجهم.

كلنا أمل أن نجتاز هذه المحنة ونحن أكثر قوة وتلاحماً وقد وفّرت لنا درساً لمراحل مقبلة فهذا الوطن وطن الجميع و«غير الوطن ما في وطن».